مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

430

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

مسلم عليه السّلام في طريقه إلى الكوفة فكتب إليه مسلم من الطّريق « 1 » : إنّي توجّهت مع دليلين من أهل المدينة ، فضلّا عن الطّريق ، واشتدّ عليهما العطش حتّى ماتا ، وصرنا إلى الماء ، فلم ننج إلّا بحشاشة أنفسنا ، وقد تطيّرت من وجهي هذا ، فإن رأيت أن تعفيني منه ، وتبعث غيري ، فافعل . فكتب إليه الحسين : أمّا بعد ، فقد خشيت أن يكون الّذي حملك على الكتاب إليّ بالاستعفاء من وجهك الجبن ، فامض لما أمرتك به . فمضى لوجهه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 370 - 371 ، أنساب الأشراف ، 3 / 159 فخرج مسلم على طريق المدينة ليلمّ بأهله ، ثمّ استأجر دليلين من قيس ، وسار فضلّا ذات ليلة ، فأصبحا وقد تاها ، واشتدّ عليهما العطش والحرّ ، فانقطعا ، فلم يستطيعا المشي ، فقالا لمسلم : عليك بهذا السّمت « 2 » ، فالزمه لعلّك أن تنجو . فتركهما مسلم ، ومضى على ذلك السّمت ، ولم يلبث الدّليلان أن ماتا ونجا مسلم ومن معه من خدمه بحشاشة الأنفس حتّى أفضوا إلى الطّريق ، فلزموه حتّى وردوا الماء ، فأقام مسلم بذلك الماء ، وكتب إلى الحسين مع رسول استأجره من أهل ذلك الماء ، يخبره خبره وخبر الدّليلين ، وما لاقى « 3 » من الجهد ، ويعلمه أنّه قد تطيّر من الوجه الّذي توجّه له ، ويسأله أن يعفيه ، ويوجّه غيره ، ويخبره أنّه مقيم بمنزله ذلك من بطن الحربث . فسار الرّسول حتّى وافى مكّة ، وأوصل الكتاب إلى الحسين ، فقرأه وكتب في جوابه : أمّا بعد ، فقد ظننت أنّ الجبن قد قصر بك عمّا وجّهتك به ، فامض لما أمرتك فإنّي غير معفيك والسّلام . فسار مسلم . « 4 »

--> ( 1 ) - وهاهنا في الكلام حذف أي : فأخذ مسلم دليلين فساروا ، فضلّ الدّليلان عن الطّريق فماتا عطشا ، وانتهى مسلم إلى الماء بعد ما كاد أن يموت من العطش ، فكتب إلى الحسين . ( 2 ) - [ العبرات : « السّمط » ] . ( 3 ) - [ العبرات : « [ نالاه » ] . ( 4 ) - مسلم از راه مدينه رفت كه از خاندان خود ديدار كند وسپس دو راهنما از قبيلهء قيس برداشت و -