مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
8
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال لهم : تنظر ما قدمتم له ويقضي اللّه ما أراد ، والأناة خير من العجلة . فرجعوا ، وقوي عزم معاوية على البيعة ليزيد ، فأرسل إلى زياد يستشيره ، فأحضر زياد عبيد بن كعب النّميريّ وقال له : إنّ لكلّ مستشير ثقة ، ولكلّ سرّ مستودع ، وإنّ النّاس قد أبدع بهم خصلتان : إذاعة السّرّ ، وإخراج النّصيحة إلى غير أهلها ، وليس موضوع السّرّ إلّا أحد رجلين : رجل آخرة يرجو ثوابها ، ورجل دنيا له شرف في نفسه ، وعقل يصون حسبه ، وقد خبرتهما منك ، وقد دعوتك لأمر اتّهمت عليه بطون الصّحف ، إنّ أمير المؤمنين كتب يستشيرني في كذا وكذا ، وأنّه يتخوّف نفرة النّاس ، ويرجو طاعتهم ، وعلاقة أمر الإسلام وضمانه عظيم ، ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أولع به من الصّيد ، فالق أمير المؤمنين : وأدّ إليه فعلات يزيد وقل له : رويدك بالأمر ، فأحرى لك أن يتمّ لك ، لا تعجل ، فإنّ دركا في تأخير خير من فوت في عجلة . فقال له عبيد : أفلا غير هذا ؟ قال : وما هو ؟ قال : لا تفسد على معاوية رأيه ، ولا تبغّض إليه ابنه ، وألقى أنا يزيد ، فأخبره أنّ أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له ، وأنّك تتخوّف خلاف النّاس عليه لهنات ينقمونها عليه ، وأنّك ترى له ترك ما ينقم عليه ، لتستحكم له الحجّة على النّاس ، ويتمّ ما تريد ، فتكون قد نصحت أمير المؤمنين وسلمت ممّا تخاف من أمر الأمّة . فقال زياد : لقد رميت الأمر بحجره ، اشخص على بركة اللّه ، فإن أصبت فما لا ينكر ، وإن يكن خطأ فغير مستغشّ وتقول بما ترى ويقضي اللّه بغيب ما يعلم . فقدم على يزيد ، فذكر ذلك له ، فكفّ عن كثير ممّا كان يصنع ، وكتب زياد معه إلى معاوية يشير بالتّؤدة وأن لا يعجل ، فقبل منه « 1 » . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 249 - 250
--> ( 1 ) - در آن سال مردم با يزيد بن معاوية به عنوان وليعهد پدر بيعت نمودند . ابتدأ اين كار وآغاز آن از طرف مغيره بن شعبه شده بود ؛ زيرا معاوية خواست مغيره را از امارت كوفه عزل وسعيد بن عاص را نصب كند . أو شنيد وبا خود گفت : چاره اين است كه من خود نزد معاوية بروم . به اتباع ودوستان خود گفت : من اگر به شما حكومت وايالت وامارت ندهم ، كارى نكردهام . اين گفته را هنگامى كه به معاوية رسيد به زبان آورد وبه قصد ملاقاة يزيد رفت . أو را ديد وگفت : أعيان وبزرگان ياران پيغمبر درگذشتند ؛ همچنين خاندان پيغمبر وسالاران قريش وسالخوردگان قوم . فقط فرزندان آنها ماندهاند ، وتو ( يزيد ) بهتر از همه آنها وأفضل هستى . تو از حيث علم وسياست وديانت از همه داناتر وبزرگتر هستى . نمىدانم چه علتي دارد -