مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

363

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عليه ، غير أنّه قد تعيّنت السّرايا والبعوث إلى مكّة بسببه ، ولكن أظفره اللّه بهم كما تقدّم ذلك آنفا ، فانقشعت السّرايا عن مكّة مفلولين ، وانتصر عبد اللّه بن الزّبير على من أراد هلاكه من اليزيديين ، وضرب أخاه عمرا وسجنه واقتصّ منه وأهانه ، وعظم شأن ابن الزّبير ، عند ذلك ببلاد الحجاز ، واشتهر أمره وبعد صيته ، ومع هذا كلّه ليس هو معظّما عند النّاس مثل الحسين ، بل النّاس إنّما ميلهم إلى الحسين لأنّه السّيّد الكبير ، وابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فليس على وجه الأرض يومئذ أحد يساميه ولا يساويه ، ولكنّ الدّولة اليزيديّة كانت كلّها تناوئه . ودخل مكّة ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان ، فأقام بمكّة بقيّة شعبان ورمضان وشوّال والقعدة . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 151 ، 158 ولحق بمكّة ، فأقام والنّاس يختلفون إليه ، وابن الزّبير في جانب الكعبة يصلّي ويطوف عامّة النّهار ويأتي الحسين فيمن يأتي ، ويعلم أنّ أهل الحجاز لا يلقون إليه مع الحسين . « 1 » ابن خلدون ، التّاريخ ، 3 / 20 - 21 فلمّا دخل مكّة قرأ قوله تعالى عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ . فأقبل الحسين حتّى دخل مكّة المشرّفة ، ونزل بها ، وأهلها يختلفون إليه ويأتونه وكذلك من بها من المجاورين والحاجّ والمعتمرين من ساير أهل الآفاق ، وابن الزّبير أيضا قد نزل بها ، ولزم جانب الكعبة ، ولم يزل قائما يصلّي عندها عامّة النّهار ، ويطوف جانبا من اللّيل ، ومع ذلك يأتي الحسين ويجلس إليه ، وقد ثقلت وطأة الحسين على ابن الزّبير ، لأنّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين بالبلد ، ولا يتهيّأ له ما يطلب منهم مع وجود الحسين . « 2 » ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 183 - 184

--> ( 1 ) - عبد اللّه بن الزّبير در جوار كعبه همهء روز طواف مىكرد ونماز مىخواند وهمراه با كساني كه به ديدار حسين مىآمدند ، أو نيز مىآمد ومىدانست كه باوجود حسين ، مردم حجاز بدو نخواهند پرداخت . آيتي ، ترجمه تاريخ ابن خلدون ، 2 / 31 ( 2 ) - چون امام عالي مقام حسين بن علي عليهما السّلام فضاى مكّهء مكرّمه را به يمن مقدم شريف غيرت‌افزاى