مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

341

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الملائكة ومؤمنون الجنّ يعرضون على الإمام عليه السّلام نصرتهم وذكر المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان رضى اللّه عنه في كتاب مولد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ومولد الأوصياء صلوات اللّه عليهم بإسناده إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليهم السّلام ، قال « 1 » : لمّا سار أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ ( صلوات اللّه عليهما ) من مكّة ليدخل المدينة « 2 » ، لقيه « 3 » أفواج من الملائكة المسوّمين والمردّفين في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمدّجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ اللّه أمدّك بنا . فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي الّتي استشهد فيها وهي كربلا ، فإذا وردتها فأتوني . فقالوا : يا حجّة اللّه ! إنّ اللّه أمرنا أن نسمع لك ونطيع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال : لا سبيل لهم عليّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي . وأتته أفواج من مؤمني الجنّ ، فقالوا له : يا مولانا ، نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك . فجزّاهم خيرا وقال لهم : أما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في قوله : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ فإذا أقمت في مكاني فبما يمتحن هذا الخلق المتعوس ؟ وبماذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي ؟ وقد اختارها اللّه تعالى يوم دحا الأرض ، وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبّينا ، تقبل أعمالهم وصلواتهم ، ويجاب دعائهم ، وتسكن شيعتنا ، فتكون لهم أمانا في الدّنيا وفي الآخرة ولكن تحضرون يوم السّبت ، وهو يوم عاشورا - وفي غير هذا الرّواية يوم الجمعة - الّذي في آخره أقتل ، ولا يبقى بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وأخواني وأهل بيتي ، ويسار برأسي إلى يزيد بن معاوية لعنهما اللّه . فقالت الجنّ : نحن واللّه يا حبيب اللّه وابن حبيبه ، لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا يجوز لنا مخالفتك لخالفناك ، وقتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك . فقال لهم عليه السّلام : ونحن واللّه أقدر عليهم منكم ، ولكن ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة . « 4 »

--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في المعالي ] . ( 2 ) - [ والصّحيح من المدينة ليدخل مكّة ] . ( 3 ) - [ المعالي : « لقيته » ] . ( 4 ) - وشيخ مفيد محمّد بن محمّد بن نعمان رضى اللّه عنه در كتاب مولد النّبى ومولد الأوصياء با سند خود از امام -