مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
253
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فدعا [ الوليد ] الحسين فطلب منه أن يبايع ، فقال : ادع النّاس وادعونا معهم ، فإنّ مثلي لا يبايع سرا . وخرج . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 34 ثمّ دخل فسلّم - ومروان عنده - فقال الحسين : الصّلة خير من القطيعة ، والصّلح خير من الفساد ، وقد آن لكما أن تجتمعا أصلح اللّه ذات بينكما . وجلس ، فأقرأه الوليد الكتاب ، ونعى له معاوية ، ودعاه إلى البيعة ، فاسترجع الحسين ، وترحّم على معاوية ، وقال : أمّا البيعة ، فإنّ مثلي لا يبايع سرّا ، ولا يجتزء بها منّي سرّا ، فإذا خرجت إلى النّاس ، ودعوتهم للبيعة ، ودعوتنا للبيعة ، دعوتنا معهم كان الأمر واحدا . فقال له الوليد - وكان يحبّ العافية - : انصرف . فقال له مروان : لئن فارقك السّاعة ، ولم يبايع ، لا قدرت منه على مثلها أبدا ، حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، احبسه ، فإن بايع وإلّا ضربت عنقه . فوثب عند ذلك الحسين ، وقال : [ يا ] ابن الزّرقاء أأنت تقتلني أم هو ؟ كذبت واللّه ولؤمت . ثمّ خرج حتّى أتى منزله ، فقال مروان للوليد : عصيتني لا واللّه لا يمكنك من نفسه بمثلها أبدا . فقال الوليد : ويح غيرك يا مروان ، واللّه ما أحبّ أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس وغربت عنه من مال الدّنيا وملكها وأنّي قتلت حسينا ، أن قال : لا أبايع ، واللّه إنّي لا أظنّ أنّ امرءا يحاسب بدم الحسين لخفيف الميزان عند اللّه يوم القيامة . قال مروان : قد أصبت [ بكثرة رسلك ] يقول له هذا وهو غير حامد له على رأيه . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 264
--> ( 1 ) - بعد از آن ، حسين داخل شد ؛ درحالىكه مروان هم همانجا نشسته بود . حسين گفت : « صله ( صله رحم وخويشپرورى ) بهتر از جفا وصلح بهتر از جنگ وفساد است . اكنون وقت است كه هردو در اينجا جمع ومتحد شويد . خدا كار شما را اصلاح كند ودشمنى را از ميان بردارد . » آنگاه نشست . وليد نامهء يزيد را به أو داد كه متضمن خبر مرگ معاوية بود . حسين را دعوت كرد كه بيعت كند . حسين براي مرگ معاوية تأسف كرد وبر أو درود فرستاد . بعد گفت : « موضوع بيعت يزيد ، مانند من كسى نبايد در خفا بيعت كند ؛ چون تو ميان مردم بروى وآنها را دعوت كنى كه بيعت كنند وما را هم به آن بيعت دعوت كنى كار يكسره خواهد شد وما همه متحد خواهيم بود . » وليد چون آسايشپرست بود به حسين گفت : « برو ! » مروان به أو گفت : « اگر حسين از اينجا برود وبيعت نكند ، هرگز تو بر أو قادر نخواهى بود ؛ مگر پس از كشته شدن عدّهاى از شما واز أو ، پس بايد أو را همين الآن بازداشت كنى كه اگر بيعت كند ، چه بهتر وگرنه گردن أو را بزن ! » -