مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
234
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بيته وأعلمهم شأنه ، وقال : كونوا بباب هذا الرّجل ، فإنّي ماض إليه ، ومكلّمه ، فإن سمعتم صوتي وكلامي قد علا مع القوم وصحت بكم : يا آل الرّسول ، فاقتحموا بغير إذن ثمّ اشهروا السّيوف ، ولا تعجلوا ، فإن رأيتم ما تخشون فضعوا سيوفكم فيهم ، واقتلوا من أراد قتلي ، ثمّ خرج الحسين من منزله وفي يده قضيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو في ثلاثين رجلا من أهل بيته ، ومواليه وشيعته ، فوقّفهم على باب الوليد ، ثمّ قال : انظروا ما أوصيتكم به فلا تعدّوه ، وأنا أرجو أن أخرج إليكم سالما إن شاء اللّه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 181 - 183 فوجّه في طلبهم وكانوا عند التّربة ، فقال عبد الرّحمان وعبد اللّه : ندخل دورنا ونغلق أبوابنا . وقال ابن الزّبير : واللّه ما أبايع يزيد أبدا . وقال الحسين بن عليّ عليه السّلام : أنا لا بدّ لي من الدّخول على الوليد « 1 » وأنظر ما يقول . « 2 » ثمّ قال لمن حوله من أهل بيته : إذا أنا دخلت على الوليد ، وخاطبته وخاطبني ، وناظرته وناظرني ، كونوا على الباب ، فإذا سمعتم الصّيحة قد علت ، والأصوات قد ارتفعت ، فاهجموا إلى الدّار ، ولا تقتلوا أحدا ولا تثيروا إلى الفتنة . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 88 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 325 البحراني ، العوالم ، 17 / 175 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 128 فأرسل الوليد عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، وهو غلام حدث إلى الحسين وابن الزّبير يدعوهما ، فوجدهما في المسجد وهما جالسان فأتاهما في ساعة لم يكن الوليد يجلس فيها للنّاس ، فقال : أجيبا الأمير . فقالا : انصرف الآن نأتيه . وقال ابن الزّبير للحسين : ما تراه « 3 » بعث إلينا في هذه السّاعة الّتي لم يكن يجلس فيها ؟ فقال الحسين : أظنّ أنّ طاغيتهم قد هلك ، فبعث إلينا ليأخذنا بالبيعة قبل أن يفشو في النّاس الخبر . فقال : وأنا ما أظنّ غيره ،
--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] . ( 3 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « وجّه الوليد في طلبهم - في غلس من اللّيل - وكانوا مجتمعين في حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فذعر ابن الزّبير لهذه المناجاة ، والتفت إلى الحسين عليه السّلام قائلا : ما تراه . . . » ] .