مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
230
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! إنّي خائف عليك أن يحبسوك عندهم ، فلا يفارقونك أبدا دون أن تبايع أو تقتل « 1 » . فقال الحسين : إنّي لست أدخل عليه وحدي ، ولكن أجمع أصحابي إليّ ، وخدمي وأنصاري ، وأهل الحقّ من شيعتي ، ثمّ آمرهم أن يأخذ كلّ واحد سيفه مسلولا تحت ثيابه ، ثمّيصيروا بإزائي ، فإذا أنا أومأت إليهم ، وقلت : يا آل الرّسول ادخلوا ! دخلوا وفعلوا ما أمرتهم به ، فأكون على الامتناع ، ولا أعطي المقادة « 2 » والمذلّة من نفسي ، فقد علمت واللّه أنّه جاء من الأمر ما لا قوام به ، ولكنّ قضاء اللّه ماض فيّ ، وهو الّذي يفعل في بيت رسوله عليه السّلام ما يشاء ويرضى . قال : ثمّ صار الحسين بن عليّ إلى منزله ، ثمّ دعا بماء ، فلبس وتطهّر بالماء ، وقام فصلّى ركعتين ، ودعا ربّه بما أحبّ في صلاته ؛ فلمّا فرغ من ذلك أرسل إلى فتيانه ، وعشيرته ، ومواليه ، وأهل بيته فأعلمهم بشأنه ، ثمّ قال : كونوا بباب هذا الرّجل ، فإنّي ماض إليه ، ومكلّمه ، فإن سمعتم أنّ صوتي قد علا وسمعتم كلامي وصحت بكم ، فأدخلوا يا / آل الرّسول واقتحموا من غير إذن ، ثمّ اشهروا السّيوف ولا تعجلوا ، فإن رأيتم ما تكرهون ، فضعوا سيوفكم ، ثمّ اقتلوا من يريد قتلي ! ثمّ خرج الحسين من منزله ، وفي يده قضيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو في ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه وشيعته ، حتّى أوقفهم على باب الوليد بن عتبة ، ثمّ قال : انظروا ماذا أوصيتكم فلا تتعدّوه ، وأنا أرجو أن أخرج إليكم سالما إن شاء اللّه . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 13 - 17 عليّ بن عبد العزيز ، قال : قرأ عليّ أبو عبيد « 3 » القاسم « 4 » بن سلّام وأنا أسمع ، فسألته : نروي عنك كما قرئ عليك ؟ قال : نعم . قال أبو عبيد : لمّا مات معاوية بن أبي سفيان وجاءت وفاته إلى المدينة ، وعليها يومئذ الوليد بن عتبة ، فأرسل إلى الحسين بن عليّ
--> ( 1 ) - في د : تفعل . ( 2 ) - من د وبر ، وفي الأصل : المفادة - كذا . ( 3 ) - [ جواهر المطالب : « قرئ على أبي عبيد » وهو صحيح ] . ( 4 ) - في بعض الأصول : « أبو القاسم عبد اللّه بن سلام » . تحريف . فابن عبد العزيز يروي عن أبي عبيد .