مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

167

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 323 فدعا ابنه يزيد ، وقال : يا بنيّ إنّي قد كفيتك الرّحلة والتّرحال ، ووطّأت لك الأمور ، وأخضعت لك رقاب العرب ، وجمعت لك ما لم يجمعه أحد ، وإنّي لا أخاف عليك أن ينازعك هذا الأمر الّذي انتسب لك إلّا أربعة نفر من قريش ، الحسين بن عليّ ، وعبد اللّه ابن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر ، فأمّا ابن عمر ، فرجل قد وقذته العبادة وإذا لم يبق غيره بايعك ، وأمّا الحسين ، فإنّ أهل العراق لم يدعوه حتّى يخرجوه ، فإن خرج عليك فظفرت به فاصفح عنه ، فإنّ له رحما ماسّة « 1 » ، وحقّا عظيما ، وأمّا ابن أبي بكر ، فإن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثله ، وليس له همّة إلّا في النّساء ، وأمّا الّذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك روغان الثّعلب ، وإذا أمكنته فرصة وثب ، فذاك ابن الزّبير ، فإن هو فعلها بك وقدرت عليه فقطّعه إربا إربا . هذا حديث الطّبريّ عن هشام « 1 » وله عن هشام « 1 » من طريق آخر ، قال : لمّا حضرت وفاة معاوية سنة ستّين كان يزيد غائبا ، فدعا بالضّحّاك بن قيس الفهريّ ، وكان صاحب شرطته ومسلم بن عقبة المريّ « 1 » ، فقال : أبلغا يزيد وصيّتي ، انظر أهل الحجاز ، فإنّهم أهلك فأكرم من قدم إليك منهم ، وتعاهد من غاب ، وانظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كلّ يوم عاملا ، فافعل ، فإنّ عزل عامل أخفّ من أن يشهر عليك مائة ألف سيف ، وانظر أهل الشّام فليكونوا بطانتك وعيبتك ، وإن رابك شيء من عدوّهم فانتصر بهم ، فإذا أصبتم فاردد أهل الشّام إلى بلادهم ، فإنّهم إن قاموا بغير بلادهم تغيّرت أخلاقهم ، ولست أخاف عليك من

--> - گفته است ، ما هردو اين جهان بأهم بوديم ؛ بدان جهان نيز به معاونت يكديگر رويم وچون از دفن فارغ شود ، شمشير بكش واز أو بيعت خواه ! اگر قبول كرد ، فهو المراد ، والّا أو را به شمشير ، همخوابهء من گردان ! » ، يزيد اين وصيت را رعايت كرد وبا عمروعاص ماجرا بازگفت . عمرو بگريست وبه وقت دفن ، معاوية را به دست خويش در لحد نهاد وچون خواست از گور برآيد ، شمشير كشيد وبيعت خواست . عمروعاص گفت : « عقل تو به اين دقيقه نرسد . أو تو را تعليم داده است . » آنگاه گفت : « اتمكر وأنت في هذه الحالة . » وناچار بيعت كرد واز گور برآمد . عقلا اين لطيفه را از كمال دهاء وكياست معاوية دانستند . هندو شاه ، تجارب السلف ، / 62 - 63 ( 1 ) - [ في المطبوع : « ما مثله » و « هاشم » و « عتبة المزنيّ » ] .