مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
155
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : ثمّ التفت إلى أهل بيته وقرابته وبني عمّه ، فقال : اتّقوا اللّه حقّ تقاته ، فإنّ تقوى اللّه جنّة حصينة ، وويل لمن لم يتّق « 1 » اللّه ! ويخاف عذابه وأليم عقابه . ثمّ قال : اعلموا أنّي كنت بين يدي النّبيّ ( صلّى اللّه عليه « 2 » وسلّم « 2 » ) ذات يوم ، وهو يقلّم أظفاره ، فأخذت من قلامته ، فجعلتها « 3 » في قارورة فهي « 4 » عندي ، وعندي أيضا شيء من شعره ، إذا أنا متّ وغسلتموني « 5 » [ وكفنتموني « 6 » ] فقطّعوا تلك القلامة ، فاجعلوها « 7 » في عيني ، واجعلوا الشّعر في فمّي وأذني ، وصلّوا عليّ ، وواروني في حفرتي ، وذروني وربّي ، فإنّ ربّي رؤوف رحيم . قال : ثمّ انقطع كلامه « 8 » فلم ينطق « 8 » بشيء . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 256 - 265 قال الهيثم بن عديّ : لمّا حضرت معاوية الوفاة ويزيد غائب ، دعا بمسلم بن عقبة المرّيّ والضّحّاك بن قيس الفهريّ ، وقال لهما : أبلغا عنّي يزيد وقولا له : انظر أهل الحجاز ، فهم عصابتك وعترتك ، فمن أتاك منهم فأكرمه ، ومن قعد عنك فتعاهده ؛ وانظر أهل العراق ، فإن سألوك عزل عامل في كلّ يوم ، فاعزله عنهم ، فإنّ عزل عامل واحد أهون عليك من سلّ مائة ألف سيف ، ثمّ لا تدري علام أنت عليه منهم ؛ ثمّ انظر أهل الشّام فاجعلهم الشّعار دون الدّثار ، فإن رابك من عدوّ ريب فارمه بهم ، فإن أظفرك اللّه فاردد أهل الشّام إلى بلادهم ، لا يقيموا في غير بلادهم ، فيتأدّبوا بغير آدابهم . لست أخاف عليك غير عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، والحسين بن عليّ . فأمّا عبد اللّه بن عمر ، فرجل قد وقذه « 9 » الورع ؛ وأمّا الحسين ، فأرجو أن يكفيكه اللّه بمن قتل أباه ، وخذل أخاه ؛ وأمّا ابن الزّبير ، فإنّه خبّ ضبّ ، فإن ظفرت به فقطّعه إربا إربا .
--> ( 1 ) - من د ، وفي الأصل وبر : لم يتقى . ( 2 - 2 ) في د : وآله . ( 3 ) - في النّسخ : فجعلته . ( 4 ) - من د وفي الأصل وبر : فهو . ( 5 ) - من د وبر ، وفي الأصل : فغسلتموني . ( 6 ) - من د وبر . ( 7 ) - في د : واجعلوها . ( 8 - 8 ) في د : ولم ينطق بعدها . ( 9 ) - وقذة : غلبة .