مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
151
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أصبحت « 1 » أن تصعد المنبر ، وتقرأ هذا الكتاب على الصّغير والكبير ، وتسمع مقالهم . فقال الضّحّاك : إنّي فاعل ذلك غدا إن شاء اللّه . قال : ثمّ أقبل معاوية على يزيد ، فقال : يا بنيّ ! خبّرني الآن ماذا أنت صانع بهذه الأمّة ! أتسير فيهم بسيرة أبي بكر الصّدّيق الّذي قاتل أهل الرّدّة وقاتل في سبيل اللّه ، حتّى مضى والنّاس عنه راضون ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لا أطيق أن أسير بسيرة أبي بكر الصّدّيق ، لكنّي آخذ الرّعيّة بكتاب اللّه وسنّة رسوله صلى اللّه عليه وسلم . قال : يا بنيّ ! أتسير فيهم بسيرة عمر بن الخطّاب الّذي مصّر الأمصار ، وفتح الدّيار ، وجنّد الأجناد ، وفرّض الفروض ، ودوّن الدّواوين ، « 2 » وجبي الفيء « 2 » ، وجاهد في سبيل اللّه حتّى مضى والنّاس عنه راضون ؟ فقال يزيد : لا يتهيّأ لي أن أصنع كما صنع عمر . ولكنّي آخذ النّاس بكتاب اللّه والسّنّة . فقال معاوية : يا بنيّ ! أتسير فيهم بسيرة ابن عمّك عثمان بن عفّان الّذي أكلها في حياته ، وورّثها بعد مماته ، واستعمل أقاربه ؟ فقال يزيد : قد خبّرتك يا / أمير المؤمنين أنّ الكتاب بيني وبين هذه الأمّة ، به أطالبهم وعليه أقاتلهم . قال : فتنفّس معاوية الصّعداء ، وقال : إنّي من أجلك آثرت الدّنيا على الآخرة ، ودفعت حقّ عليّ بن أبي طالب ، وحملت الوزر على ظهري ، وإنّي لخائف أن « 3 » لا تقبل وصيّتي ، فتقتل « 4 » خيار قومك ، ثمّ تعدو « 5 » على حرمة ربّك فتقتلهم بغير الحقّ ، ثمّ يأتيك اليوم بغتة فلا دنيا تصيب ولا آخرة تحبّ « 6 » ؛ يا بنيّ ! إنّي جعلت هذا مطمعا لك ، ولولدك من بعدك وإنّي موصيك بوصيّة فاقبلها ، فإنّك تحمد عاقبتها ! كن « 7 » حازما صارما « 7 » ، انظر إن تأتك « 8 » نائبة « 9 » ، تثب « 10 » وثوب الشّهم
--> ( 1 ) - زيد في د : وأردت . ( 2 - 2 ) ليس في د . ( 3 ) - في النّسخ : وانك . ( 4 ) - في النّسخ : فيقتل . ( 5 ) - من د ، وفي الأصل : يعدو - كذا ، وفي بر بلا نقط . ( 6 ) - في الأصل : بحيث ، وفي د وبر : تحبب . ( 7 - 7 ) في النّسخ : حازم صارم . ( 8 ) - في النّسخ : تأتيك . ( 9 ) - من د وبر ، وفي الأصل بغير نقط . ( 10 ) - في النّسخ : ان تثبت ، وفي د : ان تثب .