مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

148

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكان عهده الّذي عهد ، ما ذكر هشام بن محمّد ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني عبد الملك ابن نوفل بن مساحق بن عبد اللّه بن مخرمة : أنّ معاوية لمّا مرض مرضته الّتي « 1 » هلك فيها ، دعا يزيد ابنه ، فقال : ( 3 * ) يا بنيّ ، إنّي قد « 3 » كفيتك الرّحلة « 2 » والتّرحال ، و « 3 » وطّأت لك الأشياء ، وذلّلت لك الأعداء « 3 » ، وأخضعت لك أعناق العرب ، « 4 » وجمعت لك من جمع واحد « 4 » ، « 3 » وإنّي لا أتخوّف أن ينازعك هذا الأمر « 3 » ، الّذي استتبّ « 5 » لك ، « 3 » إلّا أربعة نفر « 3 » من قريش « 3 » : الحسين بن عليّ ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر ؛ فأمّا عبد اللّه بن عمر ، فرجل قد وقذته العبادة ، وإذا لم يبق أحد غيره بايعك « 6 » ، وأمّا الحسين بن عليّ ، فإنّ أهل العراق لن يدعوه حتّى يخرجوه ، فإن خرج عليك فظفرت به ، فاصفح عنه ، فإنّ له رحما ماسّة « 3 » وحقّا عظيما « 3 » ؛ وأمّا ابن أبي بكر ، « 7 » فرجل إن « 7 » رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثلهم ، ليس له همّة إلّا في النّساء واللّهو ، وأمّا الّذي يجثم لك جثوم الأسد ، ويراوغك مراوغة الثّعلب ، فإذا أمكنته فرصة وثب ، فذاك ابن الزّبير ، فإن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطّعه إربا إربا « 8 » . « 9 » قال هشام : قال عوانة : قد سمعنا في حديث آخر ، أنّ معاوية لمّا حضره الموت - وذلك في سنة ستّين - و « 9 » كان يزيد غائبا ، فدعا بالضّحّاك بن قيس الفهريّ - وكان صاحب شرطته - ومسلم بن عقبة المرّيّ ، فأوصى إليهما ، فقال : بلّغا يزيد وصيّتي ، انظر أهل الحجاز فإنّهم أصلك ، فأكرم من قدم عليك منهم ، وتعاهد من غاب ، وانظر أهل العراق ، فإن سألوك أن تعزل عنهم كلّ يوم عاملا فافعل ، فإنّ عزل عامل أحبّ إليّ من

--> ( 1 ) - س : « مرضه الّذي » . ( 2 ) - س : « الرّجال » . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الرّدّ على المتعصّب العنيد ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في المنتظم ] . ( 5 ) - [ المنتظم : « أسندت » ] . ( 6 ) - [ الرّدّ على المتعصّب العنيد : « تابعك » ] . ( 7 - 7 ) [ في المنتظم والرّدّ على المتعصّب العنيد : « فإن » ] . ( 8 ) - [ إلى هنا حكاه في الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 33 ] . ( 9 - 9 ) [ المنتظم : « ولمّا اشتدّ مرض معاوية » ] .