مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
141
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
معاوية يجدّد البيعة ليزيد فلمّا كان من غد يوم الأربعاء ، دعا معاوية بوزرائه ، وقوّاده ، وخاصّته ، وأهل بيته ، فأحضرهم مجلسه ، ثمّ أمر الحاجب أن لا يحجب عنه النّاس . قال : فجعل النّاس يدخلون ويسلّمون فينظرون إليه ثقيلا مدنفا ، فيخرجون إلى الضّحّاك بن قيس الفهريّ ، وهو صاحب شرطته ، فيقولون : ذهب واللّه أمير المؤمنين ، وكأنّ البيعة من بعده تخرج « 1 » من آل أبي سفيان إلى آل أبي تراب ، لا واللّه لا / نرضى بذلك أبدا . قال : ثمّ اجتمع النّاس إلى الضّحّاك بن قيس « 2 » ، ومسلم بن عقبة المرّيّ ، فقالوا « 3 » : إنّما أنتما صاحبا « 4 » أمير المؤمنين ، وقد حضره من الأمر ما قد علمتما « 5 » ، ادخلا إليه ، ولقّناه وأسألاه ، أن يوصي إلى ابنه يزيد ، فإنّه لنا رضى . قال : فعندها بادر الضّحّاك ، ومسلم « 6 » بن عقبة « 6 » ، فسألاه عن نفسه ، فقال معاوية : أصبحت واللّه ثقيل الوزر ، عظيم الذّنب ، أرجو ربّا رحيما ، وأخشى عذابا أليما . فقال له الضّحّاك : يا أمير المؤمنين ! إنّ النّاس قد اضطربوا ، وضجّوا ، واختلفوا شرعة « 7 » هذه وأنت حيّ ، فكيف وإن حدث بك أمر . فماذا ترى أن يكون حال النّاس ؟ قال : ثمّ تكلّم مسلم ابن عقبة ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّا نرى النّاس ونسمع كلامهم ، ونرى أنّ الأمر في يزيد ، وهو أهمّ له ، وهو لهم رضى ، فبادر إلى بيعته « 8 » من قبل أن يعتقل لسانك . فقال : صدقت يا مسلم ! إنّه لم يزل رأيي من يزيد ، وهل تستقيم النّاس لغير يزيد ، ليتها في ولدي وذرّيتي
--> ( 1 ) - في د : تخرج من بعده . ( 2 ) - ليس في د . ( 3 ) - في النّسخ : فقالا . ( 4 ) - في النّسخ : صاحباي . ( 5 ) - في النّسخ : علمتم . ( 6 - 6 ) ليس في د . ( 7 ) - في د وبر : سرعة - كذا . ( 8 ) - [ عن ط بيروت وفي ط العثمانيّة : « سمعته » ] .