مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

142

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إلى يوم الدّين ، وأن لا تعلو ذرّية أبي تراب على ذرّية آل أبي سفيان ! ولكن أخّروا لي هذا الأمر إلى غد ، فهذا يوم الأربعاء « 1 » ، وهو [ يوم ثقيل و « 2 » - ] يوم نحس ، لا يبرم فيه أمر إلّا كان عاقبته شرّا . فقال الضّحّاك : يا أمير المؤمنين ! إنّ النّاس مجتمعون بالباب ، وليس يجوز أن ينصرفوا دون أن تعقد البيعة ليزيد . قال معاوية : فأدخلا إليّ إذا النّاس . قال : فخرجا واختارا « 3 » سبعين رجلا من صناديد قريش وأهل الشّام ، فلمّا دخلوا على معاوية سلّموا فردّ عليهم السّلام ردّا ضعيفا ، ثمّ قال : يا أهل الشّام ! كيف رضاكم عنّي ؟ فقالوا : خير الرّضى يا أمير المؤمنين ! لقد كنت لنا أبا رؤوفا وكهفا منيعا . وأخذ كلّ منهم « 4 » يقرضه ، وأثنى « 4 » عليه خيرا ؛ ثمّ إنّهم سبّوا عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وقالوا فيه القبيح ، وقالوا : إنّه سار إلينا من العراق فقتل سراتنا ، وأباد حضّارانا « 5 » ، ولسنا نحبّ أن تصير الخلافة إلى ولده ، فاجعلها في ولدك يزيد ، فإنّه لنا رضى ولجميع المسلمين ، ومن مال عنه برأسه في بيعته ملنا عليه بسيوفنا ، / هكذا وجدنا بأنفسنا دون نفسه . قال : فسرّ معاوية بما سمع من كلام أهل الشّام ، ونشط لذلك ، ثمّ استوى جالسا ، وأمر بجميع من على الباب من النّاس بالدّخول عليه ، فدخلوا حتّى غصّت الدّار بهم ، فأقبل عليهم معاوية بوجهه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّكم قد علمتم أنّ كلّ شيء في هذه الدّنيا فإلى « 6 » زوال ، وقد حضرني من القضاء المحتوم ما ترون ، فسلوني من تحبّون أن أولّي عليكم ! فقالوا بكلمة واحدة : إنّا قد رضينا بابنك يزيد ، فولّه عهدك فهو الرّضى لنا . فقال معاوية : إنّي قد سمعت إذا كلامكم غير أنّي قادم على ربّ رحيم ، لا يتعاظمه « 7 » ذنب أن

--> ( 1 ) - بهامش الأصل : « ما قاله معاوية في يوم الأربعاء » . ( 2 ) - من د وبر . ( 3 ) - في د : اختار . ( 4 - 4 ) [ في المطبوع : « بفرضه وأثنى » ] في د : يثنى ، وفي الأصل : بفرضه ( بلا نقط ) وأثنى ، في بر : ( بنقطة ضاد فقط ) وأثنى . ( 5 ) - في الأصل وبر : حضرانا ، وفي د : حظرانا - كذا . ( 6 ) - في د : إلى . ( 7 ) - في د : يتعاضمه .