مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
137
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وكان به التفاتات فمات من يومه ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كساني قميصا ، فحفظته ، وقلّم أظفاره يوما ، فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة ، فإذا متّ فألبسوني ذلك القميص ، واسحقوا تلك القلامة وذروها في عيني وفمّي ، فعسى اللّه أن يرحمني ببركتها ، ثمّ تمثّل بشعر الأشهب بن زميلة النّهشليّ : إذا متّ مات الجود وانقطع النّدى * من النّاس إلّا من قليل مصرّد وردّت أكفّ السّائلين وأمسكوا * من الدّين والدّنيا بخلف « 1 » مجدّد فقالت إحدى بناته : كلّا يا أمير المؤمنين بل يدفع اللّه عنك ، فقال متمثّلا بشعر الهذليّ : وإذا المنيّة . البيت ؛ وقال لأهله : اتّقوا اللّه فإنّه لا واقي لمن لا يتّقي اللّه ، ثمّ قضى ، وأوصى أن يردّ نصف ماله إلى بيت المال كأنّه أراد أن يطيب له الباقي لأنّ عمر قاسم عمّاله ، وأنشد لمّا حضرته الوفاة : إن تناقش يكن نقّاشك يا ربّ * عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت ربّ صفوح * عن مسيء ذنوبه كالتّراب ولمّا اشتدّ مرضه أخذت ابنته رملة رأسه في حجرها ، وجعلت تقلّبه ، فقال : إنّك لتقلّبين حوّلا قلّبا جمع المال من شبّ إلى دبّ فليته لا يدخل النّار ، ثمّ تمثّل : لقد سعيت لكم من سعي ذي نصب * وقد كفيتكم التّطواف والرّحلا وبلغه أنّ قوما يفرحون بموته فأنشد : فهل من خالد إن ما هلكنا * وهل بالموت يا للنّاس عار وكان في مرضه ربّما اختلط في بعض الأوقات ، فقال مرّة : كم بيننا وبين الغوطة ؟ فصاحت بنته واحزناه ، فأفاق ، فقال : إن تنفري فقد رأيت منفرا . « 2 »
--> ( 1 ) - الخلف - بكسر أوّله - ثدي النّاقة ومجدد مقطع . ( 2 ) - چون مرض أو شدت يافت وخبر مرگش شايع شد ، به خانوادهء خود دستور داد كه در چشم خويش سرمه بسيار بريزند وسر خود را روغن بزنند ورخساره را غازه كنند وزيب دهند وآرايش كامل نمايند . آنگاه تكيهگاه بسازند وأو را بر وساده تكيه دهند وبه مردم اجازه دخول وديدار دهند . مردم هم داخل شدند وايستاده بر أو درود گفتند وهيچيك از آنها ننشست . چون از آنجا خارج شدند ، همه گفتند : « أو از همه تندرستتر است . » -