مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
112
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يقولون ، يخافون أن يقولوا : لم نبايع ، الموت الأحمر تجاه أعينهم في سيوف أهل الشّام ، أو وقوع فتنة عظيمة ، فسكتوا ، ولم يقولوا شيئا ، ونزل معاوية عن المنبر ، وتفرّق النّاس وهم يظنّون « 1 » أنّ هؤلاء « 1 » الأربعة قد بايعوا . قال : وقرّبت « 2 » رواحل معاوية فمضى في رفاقه وأصحابه إلى الشّام . قال : وأقبل أهل مكّة إلى هؤلاء الأربعة فقالوا لهم : يا هؤلاء ! إنّكم قد دعيتم إلى بيعة يزيد فلم تبايعوا وأبيتم ذلك ، ثمّ دعيتم فرضيتم وبايعتم ! فقال الحسين : لا واللّه ما بايعنا ! ولكن معاوية خدعنا وكادنا ببعض ما كادكم به . ثمّ صعد المنبر « 3 » وتكلّم بكلام « 3 » ، وخشينا إن « 4 » رددنا مقالته عليه أن تعود الفتنة جذعا ، ولا ندري إلى ماذا يؤول أمرنا ، فهذه قصّتنا معه . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 245 - 249 وخرج حتّى أتى مكّة فقضى حجّة ، ولمّا أراد الشّخوص أمر بأثقاله فقدّمت ، وأمر بالمنبر فقرّب من الكعبة ، وأرسل إلى الحسين وعبد الرّحمان بن أبي بكر وابن عمر وابن الزّبير فاجتمعوا . وقالوا لابن الزّبير : اكفنا كلامه ، فقال : على أن لا تخالفوني . قالوا : لك ذلك . ثمّ أتوا معاوية ، فرحّب بهم وقال لهم : قد علمتم نظري لكم ، وتعطّفي عليكم ، وصلتي أرحامكم ، ويزيد أخوكم وابن عمّكم ، وإنّما أردت أن أقدّمه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تأمرون وتنهون . فسكتوا ، وتكلّم ابن الزّبير ، فقال : نخيّرك بين إحدى ثلاث ، أيّها أخذت فهي لك رغبة وفيها خيار : فإن شئت فاصنع فينا ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قبضه اللّه ولم يستخلف ، فدع هذا الأمر حتّى يختار النّاس لأنفسهم ؛ وإن شئت فما صنع أبو بكر ، عهد إلى رجل من قاصية قريش وترك من ولده ومن رهطه الأدنين من كان لها أهلا ؛ وإن شئت فما صنع عمر ، صيّرها إلى ستّة نفر من قريش يختارون رجلا منهم وترك ولده وأهل بيته وفيهم من لو وليّها لكان لها أهلا . قال معاوية : هل غير هذا ؟
--> ( 1 - 1 ) من د وبر ، وفي الأصل : أهؤلاء . ( 2 ) - من د وبر ، وفي الأصل : قرب . ( 3 - 3 ) ليس في د . ( 4 ) - في د : لئن .