مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
111
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
معاوية : فهل من شيء غير هذا يا ابن الزّبير ؟ فقال : ما عندي لها رابعة . فقال معاوية للثّلاثة الباقية : ما تقولون أنتم ؟ فقالوا : نحن على ما قال ابن الزّبير . قال معاوية : فإنّي أريد أن أرحل عن مكّة ، غير أنّي عزمت أن أتكلّم على المنبر بكلام ، والمبقى في ذلك الوقت ، إنّما يبقى على نفسه من أهل الشّام ، وأنتم أعلم ، وقد أعذر « 1 » من أنذر . قال : فانصرف القوم إلى منازلهم . فلمّا كان من الغد خرج معاوية ، وأقبل حتّى دخل المسجد ، ثمّ صعد المنبر ، « 2 » فجلس عليه ، ونودي « 2 » له في النّاس ، فاجتمعوا إليه ، وأقبل الحسين بن عليّ ، وابن أبي بكر ، وابن عمر ، وابن الزّبير ، حتّى جلسوا إلى المنبر ، ومعاوية جالس ، حتّى علم أنّ النّاس قد اجتمعوا وثب قائما على قدميه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّا قد « 3 » وجدنا أحاديث النّاس ذات عوار ، وإنّهم قد زعموا أنّ الحسين بن عليّ ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير لم يبايعوا يزيد « 4 » ، وهؤلاء الرّهط الأربعة هم عندي سادة المسلمين ، وخيارهم ، وقد دعوتهم إلى البيعة ، فوجدتهم إذا سامعين مطيعين ، وقد سلّموا وبايعوا ، وسمعوا وأجابوا وأطاعوا . قال : فضرب أهل الشّام بأيديهم « 5 » إلى سيوفهم فسلّوها ، ثمّ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هذا الّذي تعظمه من أمر هؤلاء الأربعة ؟ أئذن لنا أن نضرب أعناقهم ، فإنّا لا نرضى أن يبايعوا سرّا ، ولكن يبايعوا جهرا حتّى يسمع النّاس أجمعون . فقال معاوية : سبحان اللّه ! ما أسرع النّاس بالشّرّ ، وما أحلى بقاءهم عندهم ، اتّقوا اللّه يا أهل الشّام ولا تسرعوا إلى / الفتنة ، فإنّ القتل له مطالبة وقصاص . قال : فبقي الحسين بن عليّ وابن أبي بكر وابن عمر وابن الزّبير حيارى ، لا يدرون ما
--> ( 1 ) - في النّسخ : أعلم والتّصحيح من التّرجمة الفارسيّة ص 345 . ( 2 - 2 ) في د : فجلس عليه فنودي . ( 3 ) - ليس في د . ( 4 ) - في النّسخ : ليزيد . ( 5 ) - في د : أيديهم .