مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

99

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : وذكروا : أنّ عبد اللّه بن الزّبير قام إلى معاوية ، فقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبض ، فترك النّاس إلى كتاب اللّه ، فرأى المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر ، ثمّ رأى أبو بكر أن يستخلف عمر ، وهو أقصى قريش منه نسبا ، ورأى عمر أن يجعلها شورى بين ستّة نفر اختارهم من المسلمين ، وفي المسلمين ابنه عبد اللّه ، وهو خير من ابنك ، فإن شئت أن تدع النّاس على ما تركهم رسول اللّه ، فيختارون لأنفسهم ، وإن شئت أن تستخلف من قريش كما استخلف أبو بكر خير من يعلم ، وإن شئت أن تصنع مثل ما صنع عمر ، تختار رهطا من المسلمين ، وتزويها عن ابنك ، فافعل . فنزل معاوية عن المنبر ، وانصرف ذاهبا إلى منزله . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 162 - 163 - عنه : بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 100 - 101 حدّثنا محمّد بن محمّد الجذوعيّ ، ثنا أبو الخطّاب زياد بن يحيى ، ثنا الهيثم بن الرّبيع ، ثنا سرار بن مجشر أبو عبيدة العنزيّ عن هشام بن حسان عن محمّد بن سيرين ، قال : لمّا بايع معاوية ليزيد حجّ ( فمرّ ) بالمدينة ، فخطب النّاس فقال : إنّا قد بايعنا يزيد فبايعوا . فقام الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه فقال : أنا واللّه أحقّ بها منه ، فإنّ أبي خير من أبيه ، وجدّي خير من جدّه ، وإنّ أمّي خير من أمّه ، وأنا خير منه ، فقال معاوية : أمّا ما ذكرت أنّ جدّك خير من جدّه ، فصدقت ، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير من أبي سفيان بن حرب ، وأمّا ما ذكرت أنّ أمّك خير من أمّه ، فصدقت ، فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير من بنت مجدل ، وأمّا ما ذكرت أنّ أباك خير من أبيه ، فقد قارع أبوه أباك فقضى اللّه لأبيه على أبيك ، وأمّا ما ذكرت أنّك خير منه ، فلهو أرب منك ، وأعقل ما يسّرني به مثلك ألف . الطّبراني ، المعجم الكبير ، 19 / 356