مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
76
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن عليّ ؛ فلمّا نظر إليهم قطب في وجوههم ، ثمّ قال : ما أعرفني مفهمكم وطيشكم . فقال له الحسين : مهلا يا معاوية ! فلسنا لهذه المقالة بأهل « 1 » . فقال : بلى واللّه وأشدّ من هذا القول وأغلظ ! فإنّكم تريدون أمرا واللّه يأبى ما تريدون . قال : ثمّ دخل إلى المدينة ، فنزلها ، وأقبل إليه النّاس مسلّمين « 2 » وجعل كلّ من دخل إليه مسلّما شكى إليه هؤلاء ، الأربعة ؛ ثمّ جاؤوا ليدخلوا عليه ، فلم يأذن لهم ، فتركوه ومضوا إلى مكّة . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 235 فخرج معاوية إلى المدينة في ألف ، فلمّا قرب منها تلقّاه النّاس ، فلمّا نظر إلى الحسين ، قال : مرحبا بسيّد شباب المسلمين ، فرّبوا دابّة لأبي عبد اللّه . وقال لعبد الرّحمان بن أبي بكر : مرحبا بشيخ قريش وسيّدها وابن الصّدّيق . وقال لابن عمر : مرحبا بصاحب رسول اللّه وابن الفاروق . وقال لابن الزّبير : مرحبا بابن حواريّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن عمّته . ودعا لهم بدواب فحملهم عليها . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 371 [ أحداث سنة 56 ه ] فلمّا بايعه أهل العراق والشّام سار إلى الحجاز في ألف فارس ، فلمّا دنا من المدينة لقيه الحسين بن عليّ أوّل النّاس ، فلمّا نظر إليه ، قال : لا مرحبا ولا أهلا ، بدنة يترقرق دمها واللّه مهريقه . قال : مهلا ، فإنّي - واللّه - لست بأهل لهذه المقالة . قال : بلى ولشرّ منها . ولقيه ابن الزّبير ، فقال : لا مرحبا ولا أهلا خبّ ضبّ ، تلعة يدخل رأسه ويضرب بذنبه ، ويوشك واللّه أن يؤخذ بذنبه ويدقّ ظهره ، نحيّاه عنّي ، فضرب وجه راحلته . ثمّ لقيه عبد الرّحمان ابن أبي بكر ، فقال له معاوية : لا أهلا ولا مرحبا شيخ قد خرف وذهب عقله . ثمّ أمر فضرب وجه راحلته . ثمّ فعل بابن عمر نحو ذلك . فأقبلوا معه لا يلتفت إليهم ، حتّى دخل المدينة ، فحضروا بابه فلم يؤذن لهم على منازلهم ، ولم يروا منه ما يحبّون ، فخرجوا إلى مكّة ، فأقاموا بها .
--> ( 1 ) - ليس في د . ( 2 ) - من د وبر ، في الأصل : متسلّمين .