السيد محمد تقي المدرسي
198
من هدى القرآن
هذا نزلهم يوم الدين وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ « 1 » ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « 2 » ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً « 3 » ( 35 ) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً ( 36 ) عُرُباً « 4 » أَتْرَاباً « 5 » ( 37 ) لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ ( 40 ) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ « 6 » وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 ) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ « 7 » ( 46 ) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَوْ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ ( 48 ) قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ
--> ( 1 ) سدرٍ مخضود : السدر شجر النبق ، ومخضود أي خُضد شوكه فلا شوك فيه . ( 2 ) وطلح منضود : قيل شجر الموز ، ومنضود قد نُضِد ورتّب ثمره بعضه فوق بعض ، والمنضود أيضاً ما نضد بعضه على بعض نضد بالحمل من أوله إلى آخره فليست له سوق بارزة فمن عروقه إلى أفنانه ثمر كله . ( 3 ) إنشاءً : دون ولادة ودون انتقال من حال إلى حال . ( 4 ) عرباً : أي متحننات على أزواجهن متحببات إليهم ، وقيل : عاشقات لأزواجهن ، وقيل : العَرُوب اللعوب مع زوجها إنساً به كإنس العرب بكلام العربي . ( 5 ) أتراباً : جمع تِرْب ، وهو أي المثيل . ( 6 ) سموم : اليحموم الأسود الشديد السواد باحتراق النار ، وهو يفعول من الحم وهو الشحم المسود باحتراق النار ، يقال : حممت الرجل إذا سخمت وجهه بالفحم ، وقيل : دخان أسود شديد السواد ، فالكافرون في نارٍ ذات دخان لا يرون مكاناً . ( 7 ) الحنث العظيم : هو الشرك حيث لا يتوبون عنه .