السيد محمد تقي المدرسي
77
من هدى القرآن
بل الذين كفروا في عزة وشقاق بسم الله الرحمن الرحيم ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ « 1 » ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ « 2 » ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ( 5 ) وَانطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ( 6 ) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ « 3 » ( 7 ) أَؤُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ ( 10 ) جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنْ الأَحْزَابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ « 4 » أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ( 14 ) وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ( 15 )
--> ( 1 ) شقاق : مخالفة ، مشتق من شق كأنه في شقٍ وطرف والخصم في شق وطرف آخر . ( 2 ) ولات حين مناص : أصل لات لا ، وإنما زيدت عليه التاء ، بمعنى ليس ، ومناص من النوص وهو التأخر ، يقال ناص ينوص إذا تأخر ، والمعنى ليس وقت ندائهم واستغاثتهم وقت التأخر العذاب والنجاة منه . ( 3 ) اختلاف : الكذب والافتراء الذي لا أساس له ، فهو يخلقه ويصنعه بغير دليل . ( 4 ) أصحاب الأيكة : وهم قوم شعيب ، وقد كانت إلى جنبهم أيكة ، وهي الشجر المزدحم إلى بعضه والملتف على بعضه .