السيد محمد تقي المدرسي

442

من هدى القرآن

وإن الدار الآخرة لهي الحيوان وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( 64 ) فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى « 1 » لِلْكَافِرِينَ ( 68 ) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 ) . هدى من الآيات : إن الحياة التي لا تتصل بالآخرة لا تستحق إلا صفة اللهو أو اللعب ، والفرق بين الصفتين هو : أن اللهو عمل بلا هدف ، بينما اللعب عمل بهدف غير محترم ، وقد تكون حياة امرئ لهوا ، حينما لا يضع لنفسه أهدافا ، أو أن تكون اهتماماته مادية وسطحية وبالتالي غير محترمة كالملذات الحسية . والأهداف التي تقتصر على الوصول لمركز اجتماعي مرموق ، أو ثروة عظيمة ، أو امتلاك وسائل ترفيهية ، دون امتلاك الفاعليات البشرية التي تغير مجرى الأحداث ، هي مجرد أهداف غير محترمة . وقد يضع الإنسان أهدافا لحياته الدنيا ، ولكنه لا يستطيع أن يجزم أن بإمكانه تحقيق هذه

--> ( 1 ) مثوى : أي مقاماً .