السيد محمد تقي المدرسي
138
من هدى القرآن
بلد واحد حيث تفيض المياه ، بينما تبقى سائر البلاد قاحلة لعدم وصوله لها . ولكن القرآن يقول : وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا وكلمة صرفناه لا تدل على السحب بقدر ما تدل على الأمثال التي ضربها آنفا . والمعنى إنا صرفنا أمثالنا وكلماتنا فبيناها للناس كافة ، وفي البلاد المختلفة أنزلنا كتابا من الله يحمل رسالته للبشرية عبر رسول منه . فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً وهنا نرى نوع التشابه والتنسيق ، بين المطر الذي ينزل من السماء ، وعن طريق توزيع القنوات الطبيعية في الأرض يجري ليسقي الأنعام والأناسي ، وبين الرسالة التي تهبط من السماء فتستقر في قلوب الناس .