السيد محمد تقي المدرسي

13

من هدى القرآن

كتاب أحكمت آياته ثم فصلت بسم الله الرحمن الرحيم ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) ) . هدى من الآيات : ما هو الكتاب ؟ إنه آيات محكمة قد اتقنتها حكمة الرب ، ثم فصلتها وأوضحت الحقائق بها ، والذي بعث بالكتاب هو الرب الحكيم الذي يمنع الفساد ، ويخلق الصلاح ، والخبير العالم بألطاف الأمور سبحانه . ومن محكمات آيات الكتاب التذكرة بالله ، والأمر بأخلاص العبودية له ، وأن الرسول نذير وبشير منه ، وكلما أبعدت الخطايا والذنوب والغفلات البشر عن رحاب ربهم ، فعليهم ان يستغفروه ويتوبوا إليه ابتغاء الحياة السعيدة في عاجل الدنيا حتى يبلغ أجله ، وابتغاء فضل الله ، وإذا استمر البشر في غيه ، وتابع سيرة الضلالة والانحراف ، فإنه يخشى عليه من عذاب يوم كبير ، وغدا حينما يرجع البشر إلى ربهم ، يبعثهم من جديد بقدرته الواسعة . . آنئذ يحاسبون عند الله . بينات من الآيات : [ 1 ] ماذا تحمل هذه الكلمات الثابتة المكتوبة ( الر ) في طياتها ؟ إنها تحمل آيات تشير إلى