الشيخ محمد علي الأنصاري

85

الموسوعة الفقهية الميسرة

مقام الدخول ، مثل لمس العورة أو التقبيل . والأوّل هو المشهور ، والثاني منسوب إلى الشيخ وتابعيه ، والثالث منسوب إلى ابن الجنيد « 1 » . 7 - عقوبة التقبيل المحرّم : إذا ارتكب المكلّف التقبيل المحرّم ، فهو يستحقّ التعزير والتأديب ، كسائر المحرّمات ، وقد تقدّم الكلام عن مقدار التعزيرات وكيفيّتها في عنوان « تعزير » . ومثل ذلك ما لو رمى شخصاً وقذفه بأ نّه أتى بالتقبيل المحرّم « 2 » . مظانّ البحث : موارد البحث عن التقبيل متفرّقة في أبواب كثيرة من الفقه ، تعرف من عناوين الأبحاث المتقدّمة . تقتير لغة : التضييق على الإنسان في الرزق ، يقال : أقتر اللَّه رزقه وقتّره عليه ، أي ضيّقه وقلّله عليه ، ويقال : قتّر على عياله ، أي ضيّق عليهم في الرزق « 3 » . وفيه ثلاث لغات : قتر اللَّه ، وقتّر اللَّه ، وأقتر اللَّه رزقه « 4 » . اصطلاحاً : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : النهي عن التقتير في النفقة : ورد النهي عن التقتير في النفقة على العيال في عدّة نصوص من الكتاب والسنّة ، منها : - قوله تعالى : « وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَاماً » « 5 » » . - وما رواه الصدوق عن العيّاشي أنّه قال : « استأذنتُ الرضا عليه السلام في النفقة على العيال ، فقال : بين المكروهين ، قال : قلت : جعلتُ فداك ، لا واللَّه ما أعرف المكروهين ، قال : فقال : بلى يرحمك اللَّه ! أما تعرف أنّ اللَّه كَرِه الاسراف وكره الاقتار ، فقال : « وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَاماً » ؟ » « 6 » .

--> ( 1 ) أُنظر الأقوال وتفاصيلها في المختلف 7 : 139 - 144 ، والكفاية 2 : 227 ( 2 ) أُنظر : السرائر 3 : 536 ، والشرائع 4 : 152 ، والقواعد 3 : 533 و 548 و 549 ، والجواهر 41 : 289 ، وغيرها فيموضعي الزنا والقذف . ( 3 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، وغيرها : « قتر » . ( 4 ) أُنظر الصحاح : « قتر » . ( 5 ) الفرقان : 67 . ( 6 ) الخصال : 54 ، باب الاثنين ، الحديث 74 .