الشيخ محمد علي الأنصاري

66

الموسوعة الفقهية الميسرة

الاقتضاء » « 1 » ، والقضاء إعطاء الدَّين ، والاقتضاء مطالبته « 2 » . وراجع العنوانين : دَين وقرض . تقايل راجع : إقالة . تقبّل لغة : الالتزام ، يقال : تقبّلت العملَ من صاحبه إذا التزمته بعقدٍ . والقَبالة بالفتحِ اسم المكتوب من ذلك ، لما يلتزمه الإنسان من عملٍ ودَين ، وغير ذلك « 3 » . قال الزمخشري : « وكلُّ من تَقَبّل بشيءٍ مقاطعة وكتب عليه بذلك الكتاب ، فعمله : القِبالَة ، وكتابه المكتوب عليه هو : القَبالة » « 4 » . وقَبَلتُ قَبالة : إذا كفلت ، والقبيل : الكفيل والضامن « 5 » . إصطلاحاً : يأتي بالمعنى اللغوي المتقدّم ، وهو الالتزام بشيءٍ ، كعملٍ أو دَينٍ ونحو ذلك ، والمهمّ منها موردان : الأوّل - أن يلتزم أحد المزارعين بإكمال العمل في مقابل سهمٍ يدفعه للآخر ، ويكون الباقي له بعد خرص - تخمين - الحاصل من الزراعة . الثاني - أن يستأجر الإنسان الأرض الخراجيّة من السلطان ، ثمّ يزارعها مع المزارعين ، سواء كانوا من أهل الأرض أو من غيرها . الأحكام : المورد الأوّل من التقبّل الصورة الإجماليّة للتقبّل : قال الشيخ الطوسي في النهاية : « ومن زارع أرضاً على ثلثٍ أو رُبعٍ ، وبلغت الغلّة ، جاز لصاحب الأرض أن يخرص « 6 » عليه الغلّة ، ثمرةً كانت أو غيرها . فإن رضي المزارع بما خَرَص ، أخذها ، وكان عليه حصّة صاحب الأرض ، سواء نقص الخَرص أو زاد ، وكان له الباقي . فإن هلكت الغلّة بعد الخرص بآفةٍ سماويّةٍ ، لم يكن عليه للمزارع شيء » « 7 » .

--> ( 1 ) أُنظر الوسائل 17 : 450 ، الباب 42 من آداب التجارة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) أُنظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « قضى » . ( 3 ) أُنظر المصباح المنير : « قبل » . ( 4 ) أساس البلاغة ( للزمخشري ) : « قبل » . ( 5 ) أُنظر المصدر المتقدّم ولسان العرب : « قبل » . ( 6 ) خَرَص الشيءَ : حَزَرَه وقدّره بالظنّ . المعجم الوسيط : « خرص » . ( 7 ) النهاية : 442 .