الشيخ محمد علي الأنصاري
60
الموسوعة الفقهية الميسرة
الحقّ عيناً ، وهي باقية في أموال المحجور ، فالمشهور أنّه يجوز لصاحبها أن يأخذها على تفصيلٍ في بعض الحالات ، تقدّم بيانها في عنوان « تفليس » . أمّا إذا كان دَيناً ، فلا يجوز التقاصّ من أموال المحجور بعد الحجر عليه ؛ لأنّ الغرماء جميعهم يصيرون شركاء في المال الموجود ، وهذا أحدهم « 1 » ، كما تقدّم بيانه في عنوان « تفليس » أيضاً . عدم التقاصّ ممّن حلف على نفي الحقّ في ذمّته : إذا حلف المدّعى عليه - المنكر - على عدم تعلّق حقٍّ في ذمّته بعد أن استحلفه الحاكم بمحضرٍ من المدّعي وبطلبٍ منه ، سقطت دعواه - أي المدّعي - ولا حقّ له بحسب الظاهر ، فلا يجوز له التقاصّ وإن وقع له مال في يده . وعلى الحالف أن يبرئ ذمّته فيما بينه وبين اللَّه إن كان عليه حقٌّ للمدّعي « 2 » . وهناك عدّة نصوص دلّت على ذلك ، منها : - ما رواه ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمينِ المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقِّ المدّعي ، فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعدما استحلفه باللَّه خمسين قُسامة ، ما كان له . وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » « 3 » . - وما رواه خضر النخعي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه ، فهو على حقّه » « 4 » . - وكذا ما رواه الوضّاح في مكاتبةٍ له مع أبي الحسن عليه السلام في قضيّةٍ له مع يهوديٍّ جاء في الجواب : « لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته ، لأمرتك
--> ( 1 ) أُنظر : العروة الوثقى 6 : 723 / المسألة 18 ، وتحريرالوسيلة 2 : 395 / المقاصّة ، المسألة 13 . ( 2 ) أُنظر : شرائع الإسلام 4 : 84 ، والتحرير 5 : 144 ، والدروس 2 : 88 ، والمسالك 13 : 448 وفيه : « لايظهرفيه مخالف » ، ومجمع الفائدة 9 : 124 ، و 12 : 137 ، وكشف اللثام 10 : 97 ، والحدائق 18 : 411 و 415 ، والرياض 13 : 96 ، ومستند الشيعة 17 : 214 و 453 والجواهر 40 : 171 ، والقضاء والشهادات ( للشيخ الأنصاري ) : 208 و 214 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 14 ، وتحرير الوسيلة 2 : 376 / القضاء ، الجواب بالإنكار ، المسألة 3 ، وغيرها . ( 3 ) الوسائل 27 : 244 ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 246 ، الباب 10 ، الحديث 1 .