الشيخ محمد علي الأنصاري
593
الموسوعة الفقهية الميسرة
للعلّامة الحلّي ، والإحكام للآمدي ، والمعالم للشيخ حسن بن الشهيد الثاني « 1 » . 3 - الالتزام بالعمل بقول مجتهدٍ معيّنٍ ، وإن لم يعمل بعد . اختاره صاحب العروة وجمع من المعلّقين « 2 » . 4 - قبول قول الغير ، المستند إلى الاجتهاد . قاله المحقّق الثاني « 3 » ، واستحسنه الشيخ الأنصاري « 4 » . 5 - العمل المستند إلى فتوى مجتهد « 5 » ، أو الاعتماد على رأي المجتهد في العمل « 6 » . وأكثر الأبحاث اليوم في تعريف التقليد دائرة بين كونه الالتزام بالعمل ، أو العمل المستند إلى قول الفقيه . تبقى نكتة ، وهي : أنّ مقابلة تفسير التقليد بالعمل وتفسيره بالالتزام واضحة ، والسؤال هو أنَّ تفسيره بالأخذ كما في تعريف صاحب الكفاية هل هو بمعنى الالتزام أيضاً أم لا ؟ فإن كان الأخذ بمعنى الالتزام ، فيكون مقابلًا للعمل أيضاً . ظاهر المحقّق العراقي « 7 » ، والسيّد الخوئي « 8 » ، أنّهما بمعنى واحد ، حيث فسّرا الأخذ بالالتزام ، فمثلًا قال السيّد الخوئي : « إلّا أنّ صاحب الكفاية لم يرتضِ بذلك ، وذهب إلى أنّ التقليد هو الأخذ والالتزام ، ومنع عن تفسيره بالعمل استناداً إلى رأي الغير . . . » « 9 » . فعطف الالتزام على الأخذ عطف تفسير فيتّفق تفسير صاحب الكفاية مع تفسير صاحب العروة . وعكس السيّد الحكيم فقال : « الظاهر أنّ المراد منه العمل ، كما في كثير من المقامات ، مثل الأخذ بما وافق الكتاب ، والأخذ بما خالف العامّة ، و . . . » « 10 » . وقال بعض العلماء : الأخذ أخصّ من الالتزام ؛ لأنّ الأخذ يكون مقدّمة للعمل ، أمّا الالتزام فهو عقد القلب على العمل بفتاوى مجتهد وإن لم ينتهِ إلى العمل . . . « 11 »
--> ( 1 ) أُنظر رسالة التقليد ( للشيخ الأنصاري ) : 12 ، وانظر : نهاية الوصول : 442 ( مخطوط ) ، والإحكام ( للآمدي ) 4 : 227 ، والمعالم : 242 . ( 2 ) أُنظر العروة الوثقى 1 : 16 / الإجتهاد والتقليد ، المسألة 8 . ( 3 ) أُنظر جامع المقاصد 2 : 69 . ( 4 ) أُنظر رسالة التقليد : 11 . ( 5 ) كما عليه جماعة من المحشّين على العروة ، كالسّادة : البروجردي ، وعبد الهادي الشيرازي ، والحكيم ، والخوئي ، والخميني ، والخوانساري ، وقال : إنّه الالتزام مع العمل . ( 6 ) كما في تعليقة الشيخ عبد الكريم الحائري . ( 7 ) أُنظر نهاية الأفكار 4 / القسم الثاني : 238 . ( 8 ) التنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 79 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) المستمسك 1 : 12 . ( 11 ) أُنظر منتهى الدراية 8 : 485 .