الشيخ محمد علي الأنصاري

559

الموسوعة الفقهية الميسرة

لكنّ القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه ، لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل . نعم لمّا كان الحكم استحبابيّاً يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً ، لكن برجاء المطلوبيّة ، لا بقصد الورود والمشروعيّة » . وظاهر المعلّقين موافقتهم له فيما قاله . المورد الثاني - الطهارة للنوم : قال السيّد اليزدي بالنسبة إلى المورد الثاني : « الثاني - للنوم ، فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل ، على المشهور أيضاً مطلقاً . وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء . ولكنّ القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة ، وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره ، لا قبل أن يدخل في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء . نعم ، هنا أيضاً لا بأس به ، لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبيّة ، حيث إنّ الحكم استحبابي » « 1 » . ثالثاً - الكلام فيما يصحّ التيمّم به : الكلام في ذلك يكون كالآتي : 1 - القدر المتيقّن ممّا يجوز التيمّم به ، هو التراب الخالص ؛ لصدق العناوين الثلاثة عليه ، وهي : التراب والصعيد والأرض ، وهي الواردة في لسان الأدلّة ، مثل : - قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 2 » . - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 3 » . - وقولهم عليهم السلام : « إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد » « 4 » ، أو « ربّ التراب » « 5 » . - وقولهم عليهم السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً ، كما جعل الماء طهوراً » « 6 » . وهذا المقدار ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه . 2 - اختلفوا في التيمّم بما يصدق عليه الأرض ولم يكن تراباً خالصاً ، مثل الرمل ، والمدر . - المشهور « 7 » عند فقهائنا هو جواز التيمّم به .

--> ( 1 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 191 - 192 / التيمّم ، المسألة 36 . ( 2 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 . ( 3 ) تقدّم ذكر المصادر في الصفحة 548 . ( 4 ) تقدّم ذكر المصادر في الصفحة 548 . ( 5 ) تقدّم ذكر المصادر في الصفحة 548 . ( 6 ) تقدّم ذكر المصادر في الصفحة 548 . ( 7 ) أُنظر : المبسوط 1 : 31 ، والخلاف 1 : 135 - 136 ، والسرائر 1 : 137 ، والشرائع 1 : 47 ، والمعتبر : 102 - 103 - ونقله فيه عن السيّد المرتضى في المصباح - ، والقواعد 1 : 237 ، والتذكرة 2 : 173 ، والدروس 1 : 130 ، والبيان : 85 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 154 ، وجامع المقاصد 1 : 479 ، ومجمع الفائدة 1 : 220 ، والمدارك 2 : 196 - 197 ، والكفاية 1 : 43 ، وكشف اللثام 2 : 449 ، والحدائق 4 : 295 ، لكن مع تقديم التراب على سائر أقسامه مع وجوده ، وكشف الغطاء 2 : 336 ، لكن مع تقديم التراب أيضاً ، والجواهر 5 : 118 ، والعروة الوثقى 2 : 193 / مايصحّ التيمّم به ، ولم يعلّق عليه إلّاالخوانساري حيث قدّم التراب احتياطاً مع وجوده .