الشيخ محمد علي الأنصاري
424
الموسوعة الفقهية الميسرة
والموارد التي استدلّ عليها الفقهاء بالقاعدة المستفادة من الآية أو بالآية مباشرة كثيرة ، وأكثرها في الموارد المتقدّمة « 1 » . تُهْمَة لغة : أصلها الوُهمة من الوهم ، يقال : اتّهمت فلاناً ، أي أدخلت عليه التّهمة ، واتّهمته بكذا : ظننته به ، واتّهمته في قوله : شككت في صدقه . والاسم : التُّهَمَة « 2 » . اصطلاحاً : المعنى المتقدّم نفسه . الأحكام : تترتّب على التُّهْمة والاتّهام أحكام كثيرة نشير إليها إجمالًا فيما يأتي : أوّلًا - موارد يستحبّ فعلها أو يكره ؛ دفعاً للتّهمة : هناك موارد يستحبّ أو يترجّح فعلها أو تركها للمكلّف لدفع التّهمة عن نفسه ، وهي على الترتيب الآتي : 1 - استحباب إعطاء الزكاة دفعاً للتّهمة : قالوا : يستحبّ حمل الزكاة إلى الإمام ، ثمّ علّلوه : بأ نّه « أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها ، ولما في ذلك من إزالة التّهمة عن المالك بمنع الحقّ وتفضيل بعض المستحقّين بمجرّد الميل الطبيعي » « 3 » . 2 - استحباب التصدّق علانيّة دفعاً للتّهمة بعدم المواساة : إذا اتّهم شخص بعدم المواساة للفقراء ، فقد صرّح الفقهاء بأ نّه يستحبّ له إظهار التصدّق دفعاً للاتّهام عن نفسه . قال الشهيد الثاني - بعد بيان أفضليّة دفع الزكاة سرّاً - : « هذا إذا لم يستلزم إخفاؤها اتّهام الناس له بترك المواساة ، وإلّا فإظهارها أفضل ؛ لأنّه لا ينبغي أن يجعل عِرضَه عُرضةً للتّهمة ، فقد تحرّج
--> ( 1 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 4 : 163 - 164 ، والذكرى 1 : 185 ، والمهذّب البارع 2 : 311 ، وجامع المقاصد 3 : 467 ، والمسالك 3 : 24 و 82 ، و 12 : 116 - 117 ، ومجمع الفائدة 11 : 322 ، والمدارك 2 : 192 ، والذخيرة 1 : 92 ، والكفاية 2 : 628 ، وكشف اللثام 2 : 439 ، و 445 ، و 7 : 597 ، و 9 : 318 ، و 11 : 236 ، والحدائق 4 : 276 ، والرياض 2 : 295 ، و 7 : 496 ، و 501 ، والغنائم 1 : 327 ، ومستند الشيعة 3 : 367 ، و 10 : 319 ، و 15 : 24 ، ومصباح الفقيه 1 : 459 ، وتحرير الوسيلة 2 : 163 / كتاب الأطعمة ، القول في غير الحيوان ، المسألة 3 . ( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والمصباح المنير ، ولسانالعرب ، ومجمع البحرين : « وهم » . ( 3 ) المدارك 5 : 259 ، وانظر : التذكرة 5 : 316 ، والحدائق 12 : 224 ، والغنائم 4 : 180 ، والجواهر 15 : 420 ، وغيرها .