الشيخ محمد علي الأنصاري
415
الموسوعة الفقهية الميسرة
- وكراهة تزويجه . - وعدم حرمة غيبته فيما تظاهر به . - وعدم ثبوت الحدّ لقاذفه فيما تجاهر فيه من الذنب . - وعدم إخراجه مع سائر الناس في الاستسقاء . ونضيف هنا : أنّ بعض الفقهاء المعلّقين على العروة احتاطوا في دفع الزكاة أو الخمس للمتجاهر بالفسق ، فقالوا بعدم دفعها له « 1 » . تنبيه : كلُّ ماتقدّم كان بالنسبة إلى التهتّك ، وأمّا الهتك ، فسوف يأتي الكلام عنه في موضعه ، ونضيف إلى ذلك أنَّنا قد ذكرنا في عناوين مناسبة مايتّصل بالموضوع مثل عناوين : إزالة ، وإهانة ونحوهما . وقد تعرّضنا فيها لحرمة الإهانة بأعلام الدّين ، والمحترمات في الدّين ، والمؤمنين وهتكهم . تهجّد لغة : تفعُّلٌ من الهجود ، واختلفوا في معناه ، والأكثر على أنّه اسم للضدّين : النوم ، واليقظة منه أو السهر . جاء في العين : هجد القوم هجوداً ، أي ناموا . وتهجّدوا ، أي استيقظوا لصلاةٍ أو لأمر « 2 » . وجاء في الصحاح : هجد وتهجّد ، أي نام ليلًا ، وهجد وتهجّد ، أي سهر ، وهو من الأضداد ، ومنه قيل لصلاة الليل : التهجّد « 3 » . وعن الأزهري : المعروف في كلام العرب : أنّ الهاجد هو النائم ، وهجد هجوداً ، إذا نام ، وأمّا المتهجّد ، فهو القائم إلى الصلاة من النوم ، وكأ نّه قيل له : متهجّد ، لإلقائه الهجود عن نفسه « 4 » . وفي أساس البلاغة : هجد الرجل هجوداً ، وتهجّد : ترك الهجود للصلاة « 5 » . وعن المبرّد : التهجّد : السهر للصلاة ، أو لذكر اللَّه « 6 » . ويرى بعض المحقّقين : أنّ التهجّد هو التناوب بالنوم واليقظة للعبادة أو لغيرها ، واستشهد بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تهجّده « 7 »
--> ( 1 ) أُنظر : العروة الوثقى 4 : 129 / أوصاف المستحقّين للزكاة ، الثاني ، و 304 - 305 / قسمة الخمس ، المسألة الأُولى . ( 2 ) أُنظر ترتيب كتاب العين : « هجد » . ( 3 ) أُنظر الصحاح : « هجد » . ( 4 ) أُنظر لسان العرب : « هجد » . ( 5 ) أُنظر أساس البلاغة ( للزمخشري ) : « هجد » . ( 6 ) نقله عنه الشيخ الطوسي في التبيان 6 : 511 . ( 7 ) أُنظر هامش البحار 84 : 116 ، باب فضل صلاة الليل ، ذيل الآية 79 من سورة الإسراء .