الشيخ محمد علي الأنصاري

414

الموسوعة الفقهية الميسرة

المشتري مالًا في ذمّته يساوي الثمن ، فهل يتهاتران بعد تحقّق المعاملة ؟ فيه خلاف . وجه العدم احتمال كونه من بيع الدَّين بالدَّين وهو باطل « 1 » . مظانّ البحث : ليس للبحث عن التهاتر موضع خاصّ ، وإنّما يأتي البحث عنه في أغلب الموارد التي تنشغل فيها الذمم بالمال ، مثل الضمان ، والحوالة ، والديات ، وبيع الصرف ، وبيع السلف ، ونحو ذلك . تهاون راجع العناوين : إهانة ، تسامح ، تساهل . تهتُّك لغة : مصدر تهتَّكَ ، وهو من هتَك الستَر : أي خرَقه ، أو جذبه ، فبدا ما وراءه . وتهتَّكَ : افتضح ، والمتهتِّك الذي فضح نفسه بإزالة الستار عن نفسه « 2 » . اصطلاحاً : هو المعنى اللغوي نفسه ، فيقال للمرأة : متهتّكة ، إذا أَزالت عن نفسها الستر ، وللشخص : متهتّك ، إذا ارتكب المعاصي والذنوب علناً ولم يبال بما يقال فيه . الأحكام : قد يراد بالتهتّك : عدم استتار الإنسان ، وكشفه عن خطاياه عند الآخرين ، وإن لم يرتكب الذنب عندهم ، كأن يعترف بارتكاب الزنا ، أو شرب الخمر ، ونحو ذلك . وقد يراد به ارتكاب المعاصي علناً ، وعدم الاكتراث بالمناهي الشرعيّة ولا بالعرف المتشرّعي ولا بالعرف الإسلامي . وهذان الأمران كلاهما مبغوضان ، وقد تقدّم الكلام عنهما . أمّا الأوّل ، فقد تقدّم في عنوان « استتار » مبغوضيّته ، وأنّ المطلوب شرعاً الاستتار فيما ارتكبه من المعاصي وعدم إظهار ارتكابه لها ، عند الآخرين . وأمّا الثاني ، فقد تقدّم في عنوان « تظاهر » : أنّ التظاهر بارتكاب الحرام في نفسه حرام أو لا أقلّ من كونه مبغوضاً إجمالًا ، وتترتّب عليه أحكام ، من قبيل : - عدم قبول شهادته .

--> ( 1 ) أُنظر : المسالك 3 : 412 - 413 ، والجواهر 24 : 292 . ( 2 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، والمعجم‌الوسيط : « هتك » .