الشيخ محمد علي الأنصاري
41
الموسوعة الفقهية الميسرة
الكثرة ؛ لأنّه حكمٌ على نفسه ، وأمّا في جانب القلّة فلا يتقيّد إلّابما يصحّ أن يقع مهراً . وأمّا لو فوِّض التقدير إليها ، فلا يتقدّر في جانب القلّة ؛ لأنّه حقّها ، وأمّا في جانب الكثرة فيتقدّر بمهر السنّة ، وهو خمسمئة درهم . وعلى تقدير تفويضه إلى الزوجين معاً ، فيتوقّف على اتّفاقهما معاً عليه ، فإن تراضيا فهو ، وإلّا يوقف حتى يصطلحا . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر المثل « 1 » . - ولو طلّقها قبل الدخول وقبل الحكم بالمهر ، أُلزم مَن إليه الحكم - الزوج أو الزوجة أو غيرهما - بأن يحكم ؛ مقدّمة لإيصال الحقّ إلى مستحقّه وكان للزوجة نصف ما حكم به « 2 » . - ولو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الدخول ، فلها مهر المثل مطلقاً ، أو إذا لم يزد على مهر السنّة ، على الخلاف في ذلك . - ولو مات قبل الحكم وقبل الدخول ، فالمشهور « 3 » أنّ لها المتعة ولا مهر لها ، وهو مرويٌّ « 4 » . وقيل : لها مهر المثل « 5 » . وقيل : لا شئ لها ، لا المتعة ولا مهر المثل « 6 » . ثانياً - حكم التفويض في الطلاق وهو أن يخيّر الزوجة بين البقاء على الزوجيّة ، والفراق من الزوج قاصداً بذلك الطلاق لو اختارت الفراق من الزوج من دون حاجةٍ إلى إجراء صيغة الطلاق . وقد اختلف فقهاؤنا في ذلك على قولين : الأوّل - عدم وقوع الفراق : ذهب أكثر الفقهاء « 7 » - بل عامّتهم - إلى عدم
--> ( 1 ) أُنظر : المسالك 8 : 215 - 217 ، ونهاية المرام 1 : 379 - 380 لكنّه منع من تحكيم الزوجين معاً ، والأجنبي ؛ لاختصاص الدليل بأحد الزوجين ، وكشف اللثام 7 : 443 - 444 ، والرياض 10 : 427 - 428 ، والجواهر 31 : 66 - 68 ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر المصادر المتقدّمة مع تفاوت في بعض الصفحات . ( 3 ) أُنظر دعوى الشهرة وما يشابهها في : المسالك 8 : 218 ، وكشف اللثام 7 : 445 ، وفيهما دعوى ذهاب الأكثر ، والرياض 10 : 428 ، وفيه : هو الأشهر الأظهر ، والجواهر 31 : 70 ، وفيه : القائل المشهور . ( 4 ) الوسائل 21 : 279 ، الباب 21 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 5 ) نقله الشيخ في المبسوط 4 : 296 ، واختاره العلّامة في القواعد 3 : 82 . ( 6 ) ذهب إليه ابن الجنيد ، كما في المختلف 7 : 147 ، والشيخ في الخلاف 4 : 380 ، المسألة 21 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 587 . ( 7 ) نسبته إلى أكثر الفقهاء وما شابه ذلك مستفيضة ، أُنظر : الشرائع 3 : 18 ، والمسالك 9 : 80 ، وكشف اللثام 8 : 33 ، والحدائق 25 : 217 - 218 ، والجواهر 32 : 68 .