الشيخ محمد علي الأنصاري
406
الموسوعة الفقهية الميسرة
بلا إشكال ، وإنّما الكلام في أنَّ الواجب هو ستر البشرة فقط ، أو سترها وستر حجم العورة ؟ فمن قال : إنّ الواجب هو الأوّل ، اكتفى بستر مثل النورة للعورة ؛ لأنّها تستر البشرة قطعاً « 1 » . ومن قال : هو الثاني ، فلم يكتف بساترية النورة ؛ لأنّها تستر البشرة دون الحجم « 2 » . واستدلّ القائلون بالأوّل بما ورد : من « إنّ النورة سترة » « 3 » . أحكام ترتبط بتنوّر المحرم وإطلائه : هناك أحكام ترتبط بإطلاء المحرم بالنورة نذكرها على سبيل الإجمال ، كما يلي : أوّلًا - استحباب الإطلاء قبل الإحرام : ذكر الفقهاء : أنّه يستحبّ الإطلاء بالنورة قبل الإحرام ، وذكروا ذلك في مقدّماته . قال العلّامة في المنتهى : « يستحبّ له إذا بلغ الميقات التنظيف بإزالة الشعث ، وقطع الرائحة ، ونتف الإبط ، وقصّ الشارب ، وقلم الأظفار ، وحلق العانة » . وقال : « لو أطلى قبل الإحرام اجتزأ به ما لم يمض خمسة عشر يوماً ، فإن مضت استحبّ له الإطلاء » . وقال : « ويستحبّ الإطلاء وإن مضت دون هذه المدّة ؛ لأنّه زيادة في التنظيف » . ثمّ قال : « والإطلاء أفضل من الحلق ، والحلق أفضل من نتف الإبط » « 4 » . ثانياً - حرمة إزالة الشعر بالإطلاء بعد الإحرام : من محرّمات الإحرام هو إزالة الشعر بأيِّ وسيلة كانت ، حتى مع الإطلاء بالنورة « 5 »
--> ( 1 ) ممّن قال بأنّ النورة سترة : الصدوق في الفقيه 1 : 117 ، الحديث 250 ، والمحقّق في المعتبر : 154 - 155 ، والعلّامةفي التذكرة 2 : 455 ، والمنتهى 4 : 280 ، والشهيد الأوّلفي الذكرى 1 : 151 ، والثاني في روض الجنان 2 : 576 - 578 ، ولكن قيّده بأن يكون ساتراً للّون والحجم ، ومجمعالفائدة 2 : 88 ، وظاهر كشف اللثام 3 : 232 - 233 ، ومستند الشيعة 4 : 225 . ( 2 ) وممّن قال بعدم كونها سترة : المحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 100 ، واستشكل فيه السبزواري فيالذخيرة : 235 ، والمحقّق القمّي في الغنائم 2 : 247 . ( 3 ) الوسائل 2 : 53 ، الباب 18 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المنتهى 10 : 198 - 199 . وانظر : المبسوط 1 : 314 ، والشرائع 1 : 244 ، والدروس 1 : 343 ، والمسالك 2 : 228 ، ومجمع الفائدة 6 : 249 ، والمدارك 7 : 247 ، والكفاية 1 : 295 ، وكشف اللثام 5 : 246 ، والحدائق 15 : 10 - 11 ، وكشف الغطاء 4 : 517 ، وغيرها . ( 5 ) ممّن قال بأنّ النورة سترة : الصدوق في الفقيه 1 : 117 الحديث 250 ، والمحقّق في المعتبر : 154 - 155 ، والعلّامةفي التذكرة 2 : 455 ، والمنتهى 4 : 280 ، والشهيد الأوّلفي الذكرى 1 : 151 ، والثاني في روض الجنان 2 : 576 - 578 ، ولكن قيّده بأن يكون ساتراً للّون والحجم ، ومجمعالفائدة 2 : 88 ، وظاهر كشف اللثام 3 : 232 - 233 ، ومستند الشيعة 4 : 225 .