الشيخ محمد علي الأنصاري
350
الموسوعة الفقهية الميسرة
اصطلاحاً : استعمل الشارعُ النَّجِسَ في قذارات خاصّة ، كالبول والغائط ، والدّم ، والميتة ونحوها من الأشياء التي اعتبرها نجسة ، وقد يعبّر عنها بالأعيان النجسة . والتنجيس : إصابة أحد هذه الأعيان - أو ما لاقاها - بغيرها من الأشياء الطاهرة مع الرطوبة المسرية ، وصيرورتها قذرة ونجسة بذلك . والتنجّس قبول الشيءِ الطاهرِ النجاسةَ بالملاقاة ونحوه مع الأعيان النجسة . وقد يراد بالتنجيس الحكم بنجاسة شيء ، كحكمهم بتنجيس الكفّار . الأحكام : تترتّب على التنجيس الأحكام التالية : الحكم التكليفي للتنجيس : الأصل الأوّلي للتنجيس أن يكون مبغوضاً للشارع ، ولكن هناك موارد تشتدّ المبغوضيّة فيه إلى حدّ الحرمة . موارد يحرم تنجيسها : هناك موارد يحرم تنجيسها وتجب إزالة النجاسة عنها تقدّم الكلام عنها في عنوان « إزالة » ، وهي : 1 - المسجد وآلاته ، مثل أبوابه وشبابيكه ، وألحق بعضهم به فُرُشه . 2 - الضرائح المقدّسة للأئمّة عليهم السلام . 3 - المصحف الكريم . 4 - كلّ ما عُلم من الشرع وجوب تعظيمه وحرمة إهانته ، من قبيل : التربة الحسينيّة ، وكتب الحديث ، والفقه ، والتفسير ، ونحوها من المحترمات . 5 - مال الغير ، مثل مائه وشرابه وفراشه ومصحفه ونحو ذلك ؛ خاصّة إذا كان موجباً لسقوطه عن حدّ الانتفاع أو الماليّة ، بل هو موجب للضمان في هذه الصورة ، كما سيأتي . 6 - ثوب المصلّي وبدنه ومسجد جبهته حال الصلاة لاستلزم تطهيره قطع الصلاة ، وهو محرّم . ما يترتّب على التنجيس ( آثار التنجيس ) : تترتّب على التنجيس الآثار التالية : 1 - وجوب الإزالة : إذا تنجّس المسجد أو آلاته ، أو المصحف ، أو الضرائح المقدّسة . أو سائر المحترمات فتجب إزالة النجاسة عنها . وكذا بدن المصلّي وثيابه ومسجد جبهته . 2 - الضمان : إذا نجّس الإنسان مال غيره ، بحيث أخرجه من حيّز الانتفاع شرعاً أو سبّب نقصان قيمته ، فيضمنه ، كما لو نجّس مأكوله أو مشروبه ، ولم يمكن تطهيره ، أو نجّس مصحف الغير واستلزم تطهيره