الشيخ محمد علي الأنصاري

330

الموسوعة الفقهية الميسرة

عرفاً ملكيّة خاصّة للسريرية « 1 » . وفصّل هو - أي السيّد الصدر - بين المنقولات وغيرها ، فقال : إنّ الملكيّة تحصل في المنقولات بالحيازة ، وفي غير المنقولات بالعمل ، كتملّك الأرض بالزراعة والإعمار « 2 » . 3 - الإضافة العرضيّة الأوّليّة التبعيّة : وهي الإضافة الحاصلة بين الإنسان ونتائج ما ملكه بالإضافة العرضيّة الأوّليّة المستقلّة ؛ كملكيّته للبيض الذي هو نتيجة للطير الذي ملكه بالحيازة مثلًا ، أو ملكيّته للثمر الذي هو نتيجة الشجر الذي ملكه بالحيازة ، وهكذا . 4 - الإضافة العرضيّة الثانوية : والمراد بها الإضافة المقابلة للإضافة الأوّلية ، وهي على قسمين : قهريّة واختياريّة . أ - الإضافة العرضيّة الثانويّة القهريّة : وهي الإضافة الحاصلة بين الإنسان وما يملكه بصورة قهريّة ، مثل : - الإرث : فإنّ الوارث يملك المال الموروث قهراً ، وتتبدّل الإضافة بين المورِّث والمال الموروث إلى الوارث والمال الموروث ، فيصبح الوارث مالكاً للمال قهراً . - الوقف : تتبدّل الإضافة بين المالك والمال الموقوف بعد الوقف ، وتكون بين الموقوف عليه والمال الموقوف بصورة قهريّة . - الوصيّة : بناءً على كونها إيقاعاً ، فهي تتضمّن إخراج المال الموصى به من ملك المالك وإدخاله في ملك الموصى له قهراً . وأمّا بناءً على كونها عقداً ، فيكون دخوله في ملكه اختياريّاً ؛ لأنّه يحتاج إلى القبول ، فيصبح اختياريّاً . هذه أهمّ الأسباب القهريّة للتملّك . وهناك أسباب أُخرى ربّما يكون سببيّتها القهريّة للتملّك محلّاً للكلام ، من قبيل : - الالتقاط على بعض الفروض والآراء . - الطلاق قبل الدخول حيث يسترجع الزوج نصف المهر لو كان دفعه للزوجة ، بل ولو لم يدفعه ؛ لأ نّه يدفع نصفه عندئذٍ . ب - الإضافة العرضيّة الثانويّة الاختياريّة : وهي الإضافة الحاصلة بين الإنسان وما يملكه بصورةٍ اختياريّة . وأسباب هذه الإضافة تتمثّل في العقود غالباً ، مثل : البيع ، والإجارة ، والهبة ، والصلح ، والمزارعة ، والمساقاة ، والنكاح ، ونحوها من العقود التي تنتج التمليك بصورة اختياريّة بين المتعاقدين .

--> ( 1 ) إنّ هذا الاندكاك إنّما هو بالنظر العرفي المسامحي ، وأمّا عندالدقّة ، فيمكن التفكيك بين الملكيّتين من دون لحاظمسألة الماليّة ، فإنّ آلات اللّهو والقمار إذا كُسرت من باب‌النهي عن المنكر لا يخرج رضاضها من ملكيّة مالكها ، وإن لم يكن لها قيمة عند العرف ، أو كانت قيمتها قليلة . ( 2 ) أُنظر فقه العقود 1 : 32 .