الشيخ محمد علي الأنصاري
331
الموسوعة الفقهية الميسرة
شروط التملّك : ليس للتملّك إلّاشرطان أساسيّان ، وهما : - وجود المقتضي للتملّك ، الذي يعبّر عنه بالأهليّة للتملّك . - وعدم وجود المانع منه . وفيما يلي نبحث عنهما بالمقدار الميسور : الشرط الأوّل - الأهليّة للتملّك : القدر المتيقّن من المخلوقات التي لها أهليّة التملّك هو الإنسان ، فالإنسان منذ نشوئه وهو حمل له أهليّة التملّك ، ولذلك يصحّ أن يقع وارثاً فيملك ما ورثه من مورِّثه ، كما هو قابل لأن يهدى إليه المال ، أو يوصى له بمال ، أو يُقَرَّ له به ، وهكذا . نعم ، تكون ملكيّته في هذه الموارد ملكيّة متزلزلة غير مستقرّة ، فإن تولّد حيّاً فتصبح الملكيّة عندئذٍ مستقرّة ، وإن مات بعد تولّده بلحظات . راجع : أهليّة . أمّا غير الإنسان ، فلا أهليّة له للتملّك إجمالًا . نعم ، وقع البحث عن قابليّة تملّك بعض الموارد ، من قبيل الجهة . وتوضيح ذلك : أنّ دائرة المالكيّة لدى العقلاء أصبحت بالتدريج أوسع بكثير من دائرة الأشخاص من بني آدم ، وشملت الأعيان الخارجيّة من ناحية . وعناوين عامّة تشير إلى طائفةٍ من الناس من ناحيةٍ أُخرى ، وأخيراً عناوين معنويّة واعتباريّة بحتة من ناحيةٍ ثالثةٍ . والشريعة الإسلاميّة بنت نظرتها عن المالكيّة منذ البدء على هذا المعنى الواسع الشامل لكلِّ هذه الأقسام . فمثال الأوّل : المسجد ونحوه من أماكن العبادة ، والمرافق العامّة التي تمتلك أموالًا عن طريق الوقف وغيره ، ويكون المتصرّف فيها وليّ أمرها . ومثال الثاني : الزكاة التي هي ملك الفقراء مثلًا . ومثال الثالث : الدولة أو منصب الإمامة المالك للأنفال وغيرها . الشخصيّات الحقوقيّة في الفقه الوضعي : وردت في الفقه الوضعي عناوين عديدة من الشخصيّات الحقوقيّة ، من قبيل : المؤسّسات والجمعيّات والشركات . وحاجة المؤسّسات والجمعيّات إلى افتراض ذمم وديون وممتلكات واضحة ؛ لأنّ أهدافها وأغراضها ومصاريفها تختلف عن الهدف والغرض والمصرف الشخصي لأيِّ فردٍ من الأفراد القائمين بها . وأمّا الشركات ، فهي على قسمين : - شركات عادية ، وحقيقتها هم الأفراد الذين شكّلوا الشركة من دون أن تكون للشركة