الشيخ محمد علي الأنصاري
324
الموسوعة الفقهية الميسرة
8 - البحث عن شرطيّة هذا التمكين للتوبة وعدمها « 1 » . 9 - عدم جواز تمكين النفس للحاكم من قبل الجائر لإجراء الحدّ أو القصاص « 2 » . حرمة تمكين الغير من ارتكاب الحرام : يحرم تمكين الغير إذا كان مكلّفاً من ارتكاب الحرام ، كتمكينه من السرقة ، أو شرب الخمر ، أو الزنا ونحوها من المحرّمات ، بأن يهيّء له أسباب ذلك الحرام ، ولو بإعطاء مفتاح المكان الذي فيه الخمر ؛ لحرمة الإعانة على الإثم ، بل وحتى لو لم نلتزم بإطلاق القاعدة ، كما عن بعض ، فيحرم في هذا المورد إذا صدق عليه عنوان التسبيب إلى فعل الحرام « 3 » . هذا بالنسبة إلى المكلّف ، أمّا بالنسبة إلى غيره ، فهل يحرم تمكينه من ارتكاب الحرام ؟ يبدو أنّ لهم تفصيلًا في المسألة ، ففي مثل أكل النجس وشربه ، أو لبس الحرير والذهب إذا كان ذكراً ، لا يلتزمون بتحريمه « 4 » . وأمّا في مثل ارتكاب الفواحش ، كالزنا واللواط وما يلحق بهما ، وكذا السرقة والقتل ونحوها فلا يجوّزونه مطلقاً ، بل هو حرام البتّة « 5 » . وقد تقدّم الكلام عن هذه الأُمور في العناوين : « إعانة » و « إعلام » و « تختّم » و « تصوير » ونحوها . استحباب تمكين الغير من إتيان المستحبّ : يستحبّ تمكين الغير من إتيان الأمر المستحبّ ، سواء كان على نحو التسبيب أو الإعانة ؛ لقوله تعالى : « تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى » « 6 » وموارده كثيرة ، منها : 1 - تمكين الفقير من إتيان الطاعات والمندوبات الماليّة ، كالسفر للعمرة أو لزيارة المراقد المقدّسة « 7 » . 2 - تمكين الشخص من الزواج ، إمّا بدفع مصاريفه أو الوساطة للمصاهرة مع من يريد الزواج بها « 8 » .
--> ( 1 ) أُنظر : المبسوط 8 : 177 ، والتحرير 5 : 250 ، والجواهر 41 : 113 . ( 2 ) أُنظر المهذّب 1 : 342 . ( 3 ) أُنظر العنوانين « إعلام » و « إعانة / قاعدة حرمة الإعانةعلى المحرّمات » . ( 4 ) أُنظر : المعتبر : 151 ، والتذكرة 2 : 475 ، والمنتهى 4 : 228 ، والذكرى 3 : 47 ، وجامع المقاصد 2 : 87 ، وروض الجنان 2 : 555 ، والمدارك 3 : 177 ، والذخيرة : 228 ، والحدائق 7 : 100 ، ومستند الشيعة 2 : 282 ، والجواهر 2 : 316 . ( 5 ) أُنظر : التذكرة 9 : 435 ، والمنتهى 15 : 227 ، ومستند الشيعة 15 : 32 ، و 16 : 92 ، والمسالك 15 : 50 . ( 6 ) المائدة : 2 . ( 7 ) أُنظر الجواهر 17 : 222 . ( 8 ) أُنظر الوسائل 20 : 45 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات النكاح .