الشيخ محمد علي الأنصاري
315
الموسوعة الفقهية الميسرة
الوجه والكفّين بالتراب . 4 - وفي بحث الاستشفاء حيث قالوا بجواز التمسّح بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأئمّة عليهم السلام استشفاءً . 5 - الحجّ ، عند الكلام عن استحباب التمسّح بالحجر الأسود عند استلامه في الطواف . وموارد أُخر من هذا القبيل ، مثل مسح رأس اليتيم والترحّم له ومسح الرأس والوجه بعد الدعاء والتمسّح بعد الفراغ من الفريضة والسجدة . تمعُّك لغة : مصدر تمعَّك ، أي تمرَّغ في التراب ، وأصل المعَك : الدَّلك ، معَكَه في التراب ، يمْعَكه معْكاً : دَلكه ، ومعّكه تمعيكاً : مرّغه فيه « 1 » . اصطلاحاً : التمعّك في التراب : هو التمرّغ فيه . وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « تيمّم » إن شاء اللَّه تعالى . تمكُّن لغة : مصدر تَمَكّن ، أي قدَر ، ومكّنته من الشيء تمكيناً : جعلت له عليه سلطاناً وقدرة ، فتمكّن منه « 2 » . اصطلاحاً : المعنى المتقدّم نفسه . الأحكام : الشروط العامّة لأهليّة التكليف هي : البلوغ ، والعقل ، والقدرة ، والاختيار . ومع فقد واحد من هذه الأُمور يرتفع التكليف أو بالأحرى لا يتحقّق التكليف . وفي خصوص القدرة ، إنّما يتعلّق التكليف بالمقدور عليه عقلًا وشرعاً ، فالأوّل مثل قدرة الإنسان على استعمال الماء بأن يكون موجوداً ، لصحّة تكليفه بالوضوء أو الغسل ، وأمّا الثاني فمن حيث قدرة الإنسان على استعمال الماء شرعاً ، بأن يكون مباحاً طاهراً ، فإذا كان مغصوباً أو نجساً فلم يتمكّن المكلّف من الوضوء به . ثمّ إن كان لغير المقدور بدل في طوله انتقل إليه ، كالتيمّم بدلًا عن الوضوء ، وإن لم يكن له بدل ارتفع التكليف ، كما في الصوم ، نعم قد يجب فيه القضاء بدليلٍ آخر . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « تكليف » .
--> ( 1 ) أُنظر لسان العرب : « معك » . ( 2 ) أُنظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين : « مكن » .