الشيخ محمد علي الأنصاري
290
الموسوعة الفقهية الميسرة
النار ، سبع مرّات . . . » « 1 » . استحباب تكرار التلقين إلى الموت : يستحبّ للملقّن تكرار التلقين إلى موت المحتضر ، ويدلّ عليه خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام : « . . . فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول اللَّه ، حتّى يموتوا . . . » « 2 » . استحباب متابعة المحتضَر للملقِّن : يستفاد من الروايات ، وخاصّة صحيحة الحلبي « 3 » : أنّ المقصود من التلقين متابعة المحتضر للملقّن بلسانه ، ولو لم يقدر فيتابعه بإخطار صورة الكلمات ، أو بعقد القلب بمضمونها « 4 » . الثاني - تلقين الميّت : إذا مات المحتضر استحبّ تلقينه مرّتين أُخريين ، غير تلقين الاحتضار ، وهما : الأُولى - تلقينه بعد وضعه في اللّحد : يستحبّ تلقين الميّت بعد وضعه في لحده ، وقبل تشريج اللبن ، بلا خلاف - كما قيل « 5 » - للأخبار المستفيضة « 6 » . وأمّا كيفيّته ، فهي - كما في رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام - : « . . . تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحرّكه تحريكاً شديداً ، ثمّ تقول : يا فلان بن فلان إذا سُئلت فقل : اللَّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وعليٌّ إمامي حتّى تستوفي الأئمّة عليهم السلام ، ثمّ تعيد عليه القول ، ثمّ تقول : أفهمت يا فلان ؟ . . . . ثمّ تقول : ثبّتك اللَّه بالقول الثابت ، هداك اللَّه إلى صراطٍ مستقيم ، عرَّف اللَّه بينك وبين أوليائك في مستقرّ رحمته . ثمّ تقول : اللَّهمّ جاف الأرض عن جنبيه وأصعد بروحه إليك ، ولقّنه منك برهاناً ، اللَّهمّ عفوك عفوك » « 7 » . هذا وهناك أخبار أُخرى في كيفيّة التلقين ، لكنّ الهدف منها - كما قال صاحب الجواهر « 8 » - تذكير الميّت وتفهيمه في هذه الحال العقائد الحقّة ، فلا بأس إذن في العمل بجميعها .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 465 ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 2 : 455 ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 3 ) تقدّمت في الصفحة المتقدّمة . ( 4 ) أُنظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 193 . ( 5 ) أُنظر الجواهر 4 : 305 . ( 6 ) أُنظر : الذكرى 2 : 19 ، والجواهر 4 : 305 ، والوسائل 3 : 174 ، الباب 20 من أبواب الدفن . ( 7 ) الوسائل 3 : 180 ، الباب 21 من أبواب الدفن ، الحديث 6 . وانظر العروة الوثقى 2 : 120 / فصل في المستحبّات قبل الدفن وحينه و . . . الأمر الثالث عشر . ( 8 ) أُنظر الجواهر 4 : 307 .