الشيخ محمد علي الأنصاري
251
الموسوعة الفقهية الميسرة
المتلف بالبدل : من مثلٍ أو قيمةٍ ، وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم ؟ إشكال ، والأظهر ذلك » « 1 » . وقال : « إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري » « 2 » . 4 - وقال الإمام الخميني : « لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري ، كان من مال البائع ، فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري ، ولو حصل للمبيع نماءٌ قبل القبض كالنتاج والثمرة ، كان للمشتري ، ولو تعيّب قبل القبض ، كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن ، وفي استحقاقه لأخذ الأرش تردّد ، والأقوى العدم » « 3 » . استثناءات القاعدة : يستثنى من القاعدة المتقدّمة ما إذا كان بقاء المبيع عند البائع لامتناع المشتري من قبضه بعد عرض البائع له . قال صاحب الجواهر : « إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفةٍ سماويّةٍ . . . فهو من مال بايعه إجماعاً بقسميه ، إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضاً منه بالبقاء في يد البائع « 4 » ، بعد تمكينه وعرضه عليه . . . » « 5 » . مظانّ البحث : يُبحث عن القاعدة في مسائل القبض والإقباض بعد البحث عن الخيارات وأحكامها في البيع . قاعدة « التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » « 6 » الألفاظ الأُخرى للقاعدة : - التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له « 7 » . - التلف في زمن الخيار مِن مال مَن لا خيار له « 8 » . مفاد القاعدة : كلُّ من يبيع حيواناً لآخر ، فللمشتري خيار في ردّه إلى ثلاثة أيّام ، وهذا هو المسمّى
--> ( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 47 ، المسألة 183 . ( 2 ) أُنظر المصدر نفسه : المسألة 184 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 490 / البيع ، القول في القبض ، المسألة 2 . ( 4 ) لكن رواية عقبة بن خالد ظاهرة في أنّ البقاء كان بطلبٍ من المشتري ورضاً منه ، مع أنّها أهمّ مصدر للقاعدة ، فتأمّل . ( 5 ) الجواهر 23 : 83 . ( 6 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 176 . ( 7 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 4 : 599 - 560 ، والجواهر 23 : 58 . ( 8 ) أُنظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 109 .