الشيخ محمد علي الأنصاري

250

الموسوعة الفقهية الميسرة

روايتي النبوي وعقبة بن خالد . ولكنّ القاعدة تقتضي أنّه إذا قلنا : إنّ التلف قبل القبض موجب للفسخ من حين التلف ، فمعناه أنّ المبيع قبل التلف في ملك المشتري ، ولمّا كان النماء تابعاً للملك ، فيكون النماء للمشتري أيضاً . وهذا واضح . وأمّا إذا قلنا : إنّ التلف موجب للفسخ من حين العقد ، فمعناه بقاء المبيع في ملك البائع وعدم خروجه من ملكه ، وعندئذٍ يكون النماء له أيضاً بحكم التبعيّة . قال الشيخ الأنصاري : « وكيف كان فلا خلاف في المسألة ، أعني بطلان البيع عند التلف ، لا من أصله . . . » ثمّ قال : « ويترتّب على ذلك كون النماء قبل التلف للمشتري » « 1 » . وفي مفتاح الكرامة : « وظاهرهم أنّه لا خلاف فيه » « 2 » . تطبيقات القاعدة : أكثر تطبيقات القاعدة إنّما هي متن المسألة المبحوث عنها بصورةٍ كليّة : 1 - قال الشيخ الطوسي : « إذا كان المبيع شيئاً بعينه ، فهلك بعد العقد ، لم يخل من أحد أمرين : - إمّا أن يكون قبل القبض أو بعده ، فإن كان قبل القبض بطل البيع ، سواء كان التلف في مدّة الخيار أو بعد انقضاء مدّة الخيار ، فإذا تلف ، هلك على ملك البائع ، وبطل الثمن ، فإن كان الثمن مقبوضاً ردّه ، وإن كان غير مقبوض سقط عن المشتري . - وإن كان الهلاك بعد القبض لم يبطل البيع ، سواء كان في يد المشتري ، أو في يد البائع ، مثل أن قبضه المشتري ثمّ ردّه إلى البائع وديعة » « 3 » . 2 - وقال المحقّق الحلّي : « إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال بائعه ، وإن كان بعد قبضه وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري » « 4 » . 3 - وقال السيّد الخوئي : « إذا تلف المبيع بآفةٍ سماويّةٍ أو قبل قبض المشتري انفسخ البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري ، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع » « 5 » . وقال : « إذا أتلف المبيعَ البائعُ أو الأجنبيُّ الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ، فالأقوى صحّة العقد ، وللمشتري الرجوع على

--> ( 1 ) المكاسب 6 : 272 . وانظر تفصيل ذلك في : الرياض 8 : 207 ، ومفتاح‌الكرامة 4 : 596 ، والجواهر 23 : 84 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 596 ( 3 ) المبسوط 2 : 86 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 23 . ( 5 ) منهاج الصالحين 2 : 46 / التجارة ، التسليم والقبض ، المسألة 179 .