الشيخ محمد علي الأنصاري

246

الموسوعة الفقهية الميسرة

فيصحّ في الأوّل وينفسخ في الثاني . وهذا يبدو أنّه لا خلاف فيه . - وأمّا إذا كان غير قابلٍ للانحلال ، كما في جزء الحيوان كيده أو رجله ، وفي الأوصاف ، فقد اختلف الفقهاء فيه ، ومثاله ما لو باع مئة رطلٍ من الحنطة ، ثمّ تغيّر وصفها كلونها أو طعمها . والأقوال في المسألة كالآتي : 1 - جواز ردّ المبيع بالعيب الحادث . قيل : إنّ ذلك ممّا لا خلاف فيه . قال الشيخ الأنصاري : « الظاهر المصرّح به في كلام غير واحد : أنّه لا خلاف في أنّ للمشتري الردّ » « 1 » . ولكن سيأتي إشكال بعضهم في الردّ . 2 - التخيير بين الردّ والأرش . نسبه الشهيد في المسالك إلى المشهور « 2 » . 3 - عدم ثبوت الأرش وجواز الردّ خاصّة . ذهب إليه بعض الفقهاء « 3 » . 4 - عدم ثبوت الردّ والأرش معاً ، إلّاأن يقوم إجماعٌ على جواز الردّ . وهو الظاهر من بعض الفقهاء « 4 » . ثالثاً - هل تشمل القاعدة جميع المعاوضات ؟ قال الشيخ الأنصاري : « لم أجد أحداً صرّح بذلك نفياً أو إثباتاً . نعم ، ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخُلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموماً مسكوت عنه في كلماتهم » « 5 » . وقال المحقّق النائيني « 6 » وتلميذه السيّد الخوئي « 7 » ما حاصله : أنّ مستند القاعدة إن كان هو التعبّد بالروايتين أو الإجماع فتسرّي الحكم من البيع إلى غيره مشكل ؛ لأنّ الموضوع فيهما هو البيع .

--> ( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 282 . ( 2 ) أُنظر المسالك 3 : 284 . وممّن اختاره : الشيخ الطوسي في النهاية : 395 والمحقّق الحلّي في المختصر : 126 ، والعلّامة في التذكرة 10 : 117 ، والشهيدان في غاية المراد مع حاشية الشهيد الثاني 2 : 61 ، والمسالك 3 : 284 و 303 ، والمحقّق الثانيفي جامع المقاصد 4 : 356 ، والمقداد في التنقيح 2 : 85 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 435 ، والشيخ الأنصاريفي المكاسب 6 : 285 حيث قال : « فقول المشهور لا يخلو عن قوّة » . ( 3 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 ، والمحقّق الحلّي في نكت النهاية 2 : 162 ، وتلميذه الآبي في كشف الرموز 1 : 484 ، والمحقّق النائيني في منية الطالب 3 : 360 ، والسيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 7 : 607 - 608 . ( 4 ) صرّح به الإمام الخميني في البيع 5 : 392 - 393 . ( 5 ) المكاسب 280 : ( 6 ) أُنظر منية الطالب 3 : 358 . ( 7 ) أُنظر مصباح الفقاهة 7 : 605 .