الشيخ محمد علي الأنصاري

233

الموسوعة الفقهية الميسرة

وابن الجنيد « 1 » ، ومال إليه صاحب المدارك « 2 » ، وغيره « 3 » . وللتفصيل راجع عنوان « حلق » . 2 - هل يجوز لبس جُبّة اللّبد حال الإحرام ؟ من شرائط الإحرام أن لا يكون مخيطاً ، واللّبد لباس مكوّن من إلزاق الصوف أو الشعر بعضه ببعضٍ وإخراجه كاللّباس ، فالسؤال هو هل يجوز لبس ذلك في الإحرام ؟ قال صاحب المدارك : « ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه ، كالدرع المنسوج وجبّة اللّبد ، والملصق بعضه ببعض ، واحتجّ عليه في التذكرة بالحمل على المخيط لمشابهته إيّاه في المعنى من الترفّه والتنعّم » . ثمّ قال : « وهو استدلال ضعيف والأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمّنة لتحريم الثياب على المحرم ، فإنّها متناولة بإطلاقها لهذا النوع ، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجاً عن المنصوص » « 4 » . 3 - هل يجوز التيمّم على لبد السرج ؟ لبد السرج هو اللّبد الذي يوضع عليه السرج ، والكلام هو في جواز التيمّم على الغبار الساقط على لبد السرج وعدمه . قال المحقّق في الشرائع : « ومع فقد التراب يتيمّم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابّته » . وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله : « إذا فقد التراب وما في معناه وجب التيمّم بغبار الثوب ، أو عرف الدابّة ، أو لِبد السرج ، أو غير ذلك ممّا فيه غبار . قال في المعتبر : وهو مذهب علمائنا وأكثر العامّة . والمستند فيه : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : " إذا كنت في حالٍ لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ ، ولا لِبد تقدر على أن تنفضه وتتيمّم به " « 5 » » « 6 » . وروايات أُخر « 7 » . تلبية لغة : الإجابة ، تقول : لبّيك ، معناه قرباً منك

--> ( 1 ) نقله عنهما العلّامة في المختلف 4 : 292 - 293 . ( 2 ) أُنظر المدارك 8 : 91 . ( 3 ) أُنظر : الوسيلة 186 ، والجامع للشرائع : 216 ، ومستندالشيعة 12 : 374 ، والمعتمد 5 : 315 . ( 4 ) المدارك 7 : 330 . وانظر : التذكرة 7 : 296 ، والدروس 1 : 344 ، والرياض 6 : 302 ، والجواهر 18 : 337 ، والمعتمد 3 : 357 ، و 4 : 135 - 136 . ( 5 ) الوسائل 3 : 354 ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، الحديث 7 . ( 6 ) المدارك 2 : 206 . ( 7 ) أُنظر روايات الباب 9 من أبواب التيمّم .