الشيخ محمد علي الأنصاري
234
الموسوعة الفقهية الميسرة
وطاعة . ولبّيت بالمكان : أقمت به ، وألبّ على الأمر : لزمه فلم يفارقه . ولبّيك ، أي لزوماً لطاعتك « 1 » . اصطلاحاً : قول المحرم الصيغة المخصوصة حال الإحرام . الأحكام : انعقاد الإحرام بالتلبية : من واجبات الإحرام في العمرة والحجّ التلبية ، ولا ينعقد الإحرام بدونه . قال المحقّق الحلّي عند ذكر واجبات الإحرام : « الثاني : التلبيات الأربع ، فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرِد إلّابها » . قال صاحب المدارك معلّقاً على ذلك : « أمّا وجوب التلبيات الأربع وعدم انعقاد الإحرام للمتمتّع والمفرِد إلّابها ، فقال العلّامة في التذكرة « 2 » والمنتهى « 3 » : إنّه قول علمائنا أجمع ، والأخبار به مستفيضة « 4 » » « 5 » . وإنّما قيّد ذلك بالمتمتّع والمفرد ؛ لأنّ القارن بالخيار بين أن يعقد إحرامه بالتلبية أو بالتقليد أو الإشعار . هذا هو المشهور « 6 » ، لكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم انعقاد إحرام القارن إلّابالتلبية أيضاً ، كالسيّد المرتضى « 7 » وابن إدريس « 8 » ؛ لأنّ انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه ، ولا دليل على انعقاده بالإشعار أو التقليد . لكن علّق عليه صاحب المدارك بقوله : « هذا الاستدلال جيّد على أُصولهما من عدم العمل بأخبار الآحاد ، أمّا عند من يعمل به ، فالدليل قائم على انعقاده بهما » « 9 » . ومراده من الدليل الروايات الدالّة على انعقاد الإحرام بكلٍّ من التقليد أو الإشعار أو التلبية من قبيل : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء :
--> ( 1 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسانالعرب : « لبى » و « لبب » ( 2 ) التذكرة 7 : 248 ، وانظر مستند الشيعة 11 : 304 ، وغيرها . ( 3 ) المنتهى 10 : 227 . ( 4 ) الوسائل 12 : 374 ، الباب 36 من أبواب الإحرام . ( 5 ) المدارك 7 : 263 . ( 6 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 266 ، وفي التذكرة 7 : 248 دعوى الإجماع عليه . ( 7 ) أُنظر الانتصار : 102 . ( 8 ) أُنظر السرائر 1 : 532 . ( 9 ) المدارك 7 : 267 .