الشيخ محمد علي الأنصاري

14

الموسوعة الفقهية الميسرة

المشهور « 1 » . القسم الثاني : التصرّفات التي تسبّب تحصيل المال ، مثل الاحتطاب ، والاصطياد ، وقبول الوصيّة والهبة ، ونحو ذلك . فهذه التصرّفات لم يُمنع منها إجماعاً على ما قيل ، بل هي مفيدة ؛ للتوفير على الديّان ؛ بناءً على شمول الحجر للأموال المتجدّدة . والقيد الأخير لوصف هذه التصرّفات بكونها مفيدة ، وإلّا فأصل هذه التصرّفات جائزة ، سواء دخلت في الحجر أم لا « 2 » . القسم الثالث : التصرّفات غير الماليّة ، كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو والإقرار بالنسب ونحو ذلك ، ممّا ليس تصرّفاً ماليّاً في حدّ ذاته وإن استلزم بعضها ذلك ، كالنكاح المستلزم للنفقة « 3 » . فهذه التصرّفات لم يُمنع منها أيضاً . القسم الرابع : الإقرار المالي ، كما لو أقرّ بدينٍ أو بعينٍ ، وفي الأوّل حالتان : الحالة الأُولى - أن يقرّ بدينٍ سابقٍ علىالحجر : والمعروف صحّة إقراره ونفوذه ، نعم نُقل عن فخر الدِّين أنّه نسب إلى بعض الأصحاب عدم نفوذ إقراره كالسفيه « 4 » . وإنّما الإشكال والخلاف في اشتراك المقرّ له مع الديّان في أموال المحجور عليه . وفي المسألة قولان : القول الأوّل : الحكم باشتراك المُقَرُّ له مع سائر الغرماء ؛ لعموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم ، وعموم دليل قسمة مال المفلّس بين الغرماء ، والمقرّ له أحدهم ، ولأنّ الإقرار كالبيّنة فكما يثبت الدَّين السابق بالبيّنة ويشترك الدَّائن مع سائر الغرماء ، فكذا المقرّ له . ولانتفاء التّهمة في حقّ المقرّ له على الغرماء ، لأنّ ضرر الإقرار في حقّ المقرّ أكثر منه في حقّ الغرماء ، ولأنّ الظاهر من حال الإنسان أنّه لا يقرّ

--> ( 1 ) اختاره أو مال إليه : العلّامة الحلّي في التذكرة 14 : 25 فإنّه‌نفى البأس عن الثاني ، ولكن قوّى الأوّل ، والمحقّق الكركيفي جامع المقاصد 5 : 228 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 90 ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 317 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 25 : 284 ، والسّادة : الحكيم والخوئي والخميني في منهاج الصالحين : كتاب‌الحجر / الفَلْس ، وتحرير الوسيلة 2 : 16 / كتاب الحجر ، القول في الفَلْس ، المسألة 3 . ( 2 ) أُنظر : التذكرة 14 : 23 ، وجامع المقاصد 5 : 227 ، والمسالك 4 : 89 ، ومفتاح الكرامة 5 : 316 ، والجواهر 25 : 283 ، وغيرها . ( 3 ) أُنظر المصادر المتقدّمة . ( 4 ) نقله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 321 ، عن كتابه شرح الإرشاد .