الشيخ محمد علي الأنصاري

15

الموسوعة الفقهية الميسرة

بدينٍ على نفسه مع عدمه . ذهب إلى هذا القول : الشيخ الطوسي « 1 » ، وابن إدريس « 2 » ، والمحقّق الحلّي « 3 » ، والعلّامة الحلّي في بعض كتبه « 4 » ، ونسبه الشهيد إلى الشيخ أبي منصور الطبرسي « 5 » . القول الثاني : الحكم بعدم الاشتراك ؛ لأنّ قبول الإقرار لا يستلزم الاشتراك ، بل يبقى في ذمّة المقرّ من دون أن يشارك سائر الغرماء . ولا يلزم المساواة بين الإقرار والبيّنة في كلِّ شيء ، ولذلك قد تقبل البيّنة في مورد ولم يُقبل الإقرار فيه . والتّهمة موجودة ؛ لاحتمال التواطؤ بينه وبين المقرّ له ، إسقاطاً لحقّ الغرماء . ذهب إلى ذلك العلّامة في بعض كتبه « 6 » ، وولده « 7 » ، والشهيد الأوّل « 8 » ، والمحقّق الثاني « 9 » ، والشهيد الثاني « 10 » ، والمحقّق الأردبيلي « 11 » ، وغيرهم « 12 » . الحالة الثانية - أن يُقرّ بدَينٍ بعد الحجر عليه : إذا كان منشأ الدَّين الذي أقرّ به معاملةً ، كالبيع والشراء ، والقرض ونحوها ممّا يكون برضا الطرفين ، فالمعروف أنّ إقراره ينفذ في حقّ المقرّ له ، بمعنى أنّه ينبغي أن يصبر حتى بعد رفع الحجر عليه ، ولا يشارك سائر الغرماء ، لأنّ المعاملة بعد الحجر إذا وقعت في مقابل أمواله الموجودة ، كانت باطلة أو موقوفة ، بحسب اختلاف المبنيين « 13 » . ولو أقرّ بدَينٍ ناشٍ عن جنايةٍ أو إتلاف مال - بعد الحجر - ففي مشاركة الغريم الجديد لسائر الغرماء وعدمه خلاف . وقد حكم الشيخ في المبسوط ، والشهيد الثاني في الروضة بالنفوذ ، ومشاركة الغريم الجديد

--> ( 1 ) أُنظر : المبسوط 2 : 272 ، والخلاف 3 : 270 . ( 2 ) أُنظر السرائر 2 : 499 . ( 3 ) أُنظر الشرائع 2 : 90 . ( 4 ) أُنظر : التذكرة 14 : 28 ، والتحرير 2 : 509 . ( 5 ) أُنظر غاية المراد 2 : 207 . ( 6 ) أُنظر : المختلف 5 : 447 - 448 ، والإرشاد 1 : 398 . ( 7 ) أُنظر إيضاح الفوائد 2 : 67 ، ونقله السيّد العاملي عن‌شرح الإرشاد له أيضاً ، أُنظر مفتاح الكرامة 5 : 322 . ( 8 ) أُنظر : غاية المراد 2 : 206 - 207 ، واللمعة ضمن الروضةكما يأتي . ( 9 ) أُنظر جامع المقاصد 5 : 234 . ( 10 ) أُنظر : المسالك 4 : 91 - 92 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 4 : 30 - 33 . ( 11 ) أُنظر مجمع الفائدة 9 : 242 - 243 . ( 12 ) كالسّادة : الحكيم ، والخوئي ، والخميني . أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 193 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، وتحرير الوسيلة 2 : 17 ، المسألة 6 . ( 13 ) أُنظر : المبسوط 2 : 273 ، والتذكرة 14 : 29 ، والتحرير 2 : 509 ، وجامع المقاصد 5 : 234 ، والمسالك 4 : 92 ، والروضة 4 : 33 - 34 ، والجواهر 25 : 287 ، وتحرير الوسيلة 2 : 17 ، المسألة 5 .