الشيخ محمد علي الأنصاري

128

الموسوعة الفقهية الميسرة

تقيّؤ راجع : « قيء » . تقييد لغة : مصدر قيّد ، وهو جعل القيد في الشيء ، يقال : قيّدت الدابّة ، أي جعلت القيد في رقبتها ، وقيّد السجين ، أي جعل القيد في رجليه أو يديه ، وقيّد العلم : كتبه لئلّا يضيع ، وقيّد الكتاب : شكّله . ومنه تقييد اللفظ المطلق ، أي إدخال الشروط والصفات فيه ليخرج عن الإطلاق والالتباس « 1 » . ويبدو أنّ الأخير من باب خلط المعنى الاصطلاحي باللغوي ، كما ألمحنا إلى ذلك مراراً . والكلُّ يرجع إلى معنى واحد ، وهو خلاف الإطلاق ، يقال : أطلق الناقة ، أي حلّ عقالها وأرسلها ، وأطلق الأسير : خلّى عنه ، وأطلق القول : أرسله من غير قيد ولا شرط « 2 » . اصطلاحاً : استعمل الفقهاء التقييد بالمعاني التالية : - جعل القيد في يد السجين أو الأسير ، أو في عنقه أو رجله ، ومنه البحث عن كيفيّة صلاة المقيّد . - جعل القيد في عنق الدابّة ، ومنه البحث عن ضمان الدابّة ما تتلفه إذا لم تكن مقيّدة . - تقييد العلم وكتابته لئلّا يضيع . - تقييد العقد بقيد ، كتقييد عقد البيع ، والإجارة ، والوكالة ، والعارية ، واليمين ، والإقرار ، والنكاح ، ونحو ذلك . واستعمل الأُصوليّون التقييد في باب المطلق والمقيّد ، فقالوا بتقييد المطلق إذا ورد بخلافه مقيّد على تفصيلٍ يأتي في الملحق الأُصولي . تقيّة لغة : إمّا من الفعل المجرّد : تَقَى يَتْقي ، أو من المزيد : اتّقى يتّقي . وهو إمّا مصدر ، أو اسم مصدر . قال الفيروزآبادي : « اتّقيتُ الشيءَ ، وتَقَيْتُه ، وأتّقِيه وأتْقيه تقىً ، وتقيّةً وتقاءً ككساء : حذرته ، والاسم : التقوى ، أصله : تقياً « 3 » ، قلبوه للفرق بين الاسم

--> ( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، وغيرها : « قيد » . ( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير : « طلق » . ( 3 ) بل أصله : « وقوى » ، كما يأتي في كلام الفيّومي .