الشيخ محمد علي الأنصاري

127

الموسوعة الفقهية الميسرة

وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « احتكار » . د - تقويم البهيمة على واطئها : تترتّب أحكام على وطء البهيمة ، منها إتلافها إذا كانت مأكولة ، لئلّا تؤكل . فعلى هذا يضمن الواطئ قيمتها لصاحبها لئلّا يتضرّر بذلك ، فعندئذٍ يقوّم الحيوان وتدفع قيمته لمالكه « 1 » . وقد مرّ الكلام عن ذلك في عنوان « إتيان » . ه - تقويم الحيوان المبيع بعد سقوط حمله : اختلف الفقهاء في دخول الحمل مع أُمّه في البيع ، فقيل بدخوله مطلقاً ، وقيل بدخوله مع الإشتراط . وإذا دخل الحمل مع الاشتراط أو بغيره ، فإن باع الحيوان مع حمله ، ثمّ أجهضت الأُمّ وسقط الحمل ، فينقص من قيمة المسمّى بمقدار نسبته من القيمة . وتوضيح ذلك : إذا اشترى الحيوان مع حمله بعشرةٍ ، فيلاحظ قيمة الحيوان حاملًا ، وقيمته مجهضاً - لا حائلًا - فالتفاوت بينهما للمشتري . فإذا كانت القيمة السوقيّة للحيوان حاملًا ثمانية ، وقيمته مجهضاً أربعة ، فيكون التفاوت بالنصف ، وبهذه النسبة ينقص من العشرة ، فيكون قيمة الحيوان مجهضاً خمسة ؛ لأنّ نصف العشرة خمسة . وإنّما قيس الحيوان مجهضاً ، لا حائلًا - أي غير حامل - لأنّ قيمة المجهض أقلّ من قيمة الحائل . فإنّ الأوّل يعتبر كالمريض « 2 » . و - تقويم المسروق غير الذهب به : النّصاب الذي تقطع به يد السارق هو ربع الدينار فصاعداً ، فإذا بلغ المسروق ربع دينار أو ما بقيمته ، فالسارق يستحقّ القطع لو توفّرت فيه سائر شروط القطع « 3 » . ز - التقويم في الجراحات : الجراحات التي ليس لها ديات مقدّرة ، يقدّر الحاكم استناداً إلى أهل الخبرة المقدار الذي يجب على الجاني دفعه للمجنيّ عليه ، وهذا المقدار هو المسمّى بالأرش أو الحكومة « 4 » ، وقد تقدّم الكلام عنه وعن كيفيّة محاسبته وما يرتبط به من أبحاث في عنوان « أرش » . مظانّ البحث : البحث عن التقويم مبثوث من أوّل الفقه إلى آخره ، مثل كتاب الزكاة ، والخمس ، والحجّ - كفّارات الإحرام - والبيع ، والضمان ، والغصب ، والإرث ، والديات ، وغيرها .

--> ( 1 ) أُنظر : المسالك 15 : 43 ، ومجمع الفائدة 13 : 351 ، وكشف‌اللثام 10 : 514 ، ومستند الشيعة 15 : 120 ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر الروضة البهيّة 3 : 309 - 310 . ( 3 ) أُنظر : الخلاف 5 : 411 ، والمبسوط 8 : 19 ، والقواعد 3 : 555 ، والمسالك 14 : 491 . ( 4 ) أُنظر : الروضة البهيّة 10 : 285 ، والجواهر 43 : 353 ، وغيرهما .