الشيخ محمد علي الأنصاري

125

الموسوعة الفقهية الميسرة

ونقلت كيفيّات أُخر في التبديل والتوزيع « 1 » . ح - تقويم الفداء فيما لا تقدير فيه : قال المحقّق الحلّي : « وكلّ ما لا تقدير لفديته ، ففي قتله قيمته . . . » . وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله : « هذا ممّا لا خلاف فيه بين العلماء . . . » . ثمّ قال : « وتثبت القيمة بتقويم عدلين عارفين . . . » « 2 » . 2 - التقويم على الغير : كلُّ ماتقدّم كان بالنسبة إلى التقويم على النفس ، ونضيف إليها نماذج من التقويم على غير النفس ، وهي : أ - تقويم البناء والأشجار ونحوهما بناءً على عدم إرث المرأة من الأرض : هناك خلاف في أنّ المرأة ترث من العقار الأرض والبناء معاً ، أو ترث منه البناء فقط ، ولا ترث من الأرض شيئاً ؟ المعروف بين فقهائنا الثاني . وعليه يأتي الكلام في كيفيّة تقويم البناء والأشجار والآلات التي على الأرض ، لترث المرأة من قيمتها ، وقد ذكروا لذلك طرقاً ثلاثة ، وهي : الطريق الأوّل : أن تقوّم الأرض والبناء قائماً فيها - أو والأشجار قائماً فيها كذلك في البستان - ثمّ تقوّم الأرض خالية من البناء أو الأشجار ، فما هو التفاوت بينهما هو قيمة البناء ، أو الأشجار . ولا يلاحظ البناء مقلوعاً ، ولا الأشجار كذلك . الطريق الثاني : أنْ يقوّم البناء في هذه الأرض إلى أن يخرب من دون أن تلاحظ معها قيمة الأرض ، بل تلاحظ مجّاناً ، وكذا قيمة الأشجار مغروسة إلى أن تفنى من دون لحاظ قيمة الأرض ، ولا أُجرة وجود البناء أو الشجر فيها . وهذان الطريقان ذكرهما الصيمري بعد أن قال : إنّ الأصحاب لم يذكروا كيفيّة التقويم « 3 » . واكتفى الشهيد الثاني « 4 » بذكر الطريق الثاني واستحسنه صاحب الكفاية « 5 » واختاره الامام الخميني « 6 »

--> ( 1 ) أُنظر : المدارك 8 : 322 ، وكشف اللثام 6 : 337 ، والحدائق 15 : 177 ، ومستند الشيعة 13 : 159 ، والجواهر 20 : 193 . ( 2 ) المدارك 8 : 350 ، وانظر : الجواهر 20 : 248 - 249 ، وفيه‌دعوى عدم الخلاف . ، واختاره الإمام الخميني ( 3 ) أُنظر : غاية المرام 4 : 184 ، وتبعه السيّد الطباطبائي في الرياض 12 : 590 ، والنراقي في مستند الشيعة 19 : 384 . ( 4 ) أُنظر المسالك 13 : 194 . ( 5 ) أُنظر الكفاية 2 : 861 . ( 6 ) أُنظر تحرير الوسيلة 2 : 358 / إرث الزوجة ، المسألة 8 .