الشيخ محمد علي الأنصاري

416

الموسوعة الفقهية الميسرة

ترسّل [ المعنى : ] لغة : التمهّل ، والتأنّي وعدم العجلة « 1 » ، يقال : ترسّل في كلامه ، أو في مشيه ، أي لم يعجل فيهما « 2 » . قيل : هو والترتيل بمعنى واحد « 3 » . وهو من الرّسل بمعنى السكون والثبات ، والهيئة ، يقال : جاء على رسله ، أي على هيئته « 4 » . اصطلاحلاحا : يراد به المعنى المتقدّم ، فقد قيل : الترسّل هو : التأنّي والتمهّل ، والحدر هو : الإسراع « 5 » . الأحكام : يستحبّ الترسّل في الموارد التالية : 1 - في الأذان : قال العلّامة في المنتهى : « ويستحبّ ترسّل الأذان وإحدار الإقامة ، والترسّل هو : التأنّي والتمهّل ، والحدر : الإسراع ، ولا نعرف فيه خلافا . روى الجمهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : " إذا أذّنت فترسّل ، وإذا أقمت فاحدر " « 1 » . . . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الحسن بن السّري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " الأذان ترسّل « 2 » ، والإقامة حدر « 3 » " ؛ ولأنّ الأذان إعلام البعد ، فاستحبّ فيه التمهّل ، والإقامة إعلام الحاضرين ، فاكتفي فيها بالإدراج » « 4 » . وقال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقّق : « ويتأنّى في الأذان ويحدر في الإقامة » : « الحدر : الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف ، لا تركه أصلا ، وقد ورد بالحكمين روايات كثيرة . . . » « 5 » . وكلامه يشير إلى ما هو المعروف بين الفقهاء من استحباب الوقوف على فصول الأذان والإقامة معا ، والجزم بهما وعدم إظهار الإعراب فيهما ، غاية الأمر يكون الوقف في الإقامة أقل من الأذان ؛ ليحصل الجمع بين مطلوبيّة الوقف على فصول الإقامة ، واستحباب الحدر - أي الإسراع - فيها « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لأبن الأثير ) ، والمصباح المنير « رسل » . ( 2 ) انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « رسل » . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم . ( 4 ) انظر مجمع البحرين : « رسل » . ( 5 ) المنتهى 4 : 388 ، وانظر روض الجنان 2 : 650 . 1 سنن الترمذي 1 : 373 ، باب ما جاء في الترسّل في الأذان ، الحديث 195 . 2 كذا ، وفي المصدر : « ترتيل » . 3 الوسائل 5 : 429 ، الباب 24 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 ، نقلا عن التهذيب 2 : 65 ، الحديث 232 ، والكافي 3 : 306 ، الحديث 26 . 4 المنتهى 4 : 388 - 389 . 5 المدارك 3 : 284 . 6 انظر الرياض 3 : 330 - 331 .